صَنَمٌ مِن وَهْم
جعفر الجعفر
نَحَتُّكِ في مَـدَى رُوحي.
صَنَماً مِن ضِياءْ
وَسَكَبْتُ لَكِ مِن دَمي..
أَنْهاراً مِن وَفـاءْ
عَبَدْتُ حُبَّكِ جَهلاً..
وَوَهَبْتُكِ عَرْشَ السَّماءْ
فَمَا كانَ جَزائي..
سِوَى هَذا الجَفـاءْ؟
يَا اِمْرَأَةً..
عَلَّمْتُهَا أَسْرارَ القَصيدْ
وَكَيْفَ تَصوغُ مِنَ الحُبِّ..
فَجْراً جَديدْ
تَمَرَّدْتِ عَلَيَّ..
كَعاصِفَةٍ لا تَحيدْ
وَحَطَّمْتِ قَلباً..
كانَ لَكِ شريانً وَوَرِيدْ
كُنْتُ الجَبَلَ الذي..
يَذوبُ في هَواكِ حَنينا
وَكُنْتِ أَنْتِ الرِّيحَ..
الَّتي تَصْفَعُ الجَبينا
أَهَذا هُوَ الحُبُّ؟
أَمْ أَنَّهُ كُفْرٌ وَدينا؟
تَمَرَّدْتِ..
فَمَا عُدْتِ حَبيبةً..
بَل سِكّينا!
لَا تُحـاوِلْ..
أَنْ تُشَتِّيَ الأَذْهـانْ
أَنَا مَنْ كُنْتُ لَكَ نَجْوى
وَلَا تَشْتَكِ إِلى خَالِقِكَ
لَمْ أَكُنْ يَوْماً لَكَ عَدْوى
تَمَسَّكي في النَّفْسِ..
وَاشْرَبي فِنْجانًا مِنَ القَهْوَة
وَدَعي الرُّوحَ لِلرُّوحِ..
فَالعُمْرُ مَا كانَ نَزْوَة
سَأَكْتُبُ لِلتَّاريخِ قَصيدَةَ حُبٍّ..
قَافِيَةً بِلَا فَجْوَة.
شكرا لكرم مروركم