لقريتي ومسقط رأسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَيَا قَتْبَا نَمَتْ فِيهَا جُذُورِي
عَلَى أَحضَانِهَا بَدَأَت حَيَاتِي
بِكَفَّيْهَا سَقَتْنِي الْحُبَّ طُهْرًا
وَكَم جَادَت عَلَيَّ مِنَ الْهِبَاتِ
مِنَ «الْجَرْفَيْنِ» أََروَتنِي شُمُوخًا
سَقَتْنِي الْفَخْرَ قَبْلَ الْمُرْضِعَاتِ
فكَمْ قَلبِي يَحِنُّ إِلَى ثَرَاهَا
بِشَوقٍ فِي الْمَسَاءِ وَفِي الْغَدَاةِ
إِلَى« لَيْلِ الصِّيَارِ» وقد تَدلّى
أُلَامِسُ فِيهِ أَغْصَانًا لِقَاتِ
لِأَرْضٍ فِي الكُريفِ لَهَا نَسِيمٌ
لَهُ عَبَقٌ يَفُوقُ الْعَاطِرَاتِ
وَأني في «عَرَاجِيشٍ» حَنِينِي
سَقَاهَا اللهُ غَيْثَ الْمَاطِرَاتِ
لِطعمِ الماءِ مِن غَيلٍ شَهِيٍّ
وأعذَبَ مِن دِجِلّة وَالفَراتِ
إِلَى قُربٍ أُسَامِرهَا رِفَاقِي
نُنَادِمُ فِيهِ مَاضِي الذِّكْرَيَاتِ
«لِشَعْبْ عُمْرَيْنْ» كَذَا «زَوْرَانَ» وِدّي
لَهَا أُهْدِي الْمَحَبَّةَ وَالصِّلَاتِ.
بَنَيْتُ مِنَ الْوَفَاءِ حَروفَ شَجْوِي
يُرَدِّدُ ذِكْرَكِ حَتَّى الْمَمَاتِ
فَيَا قَتْبَا بهَا قَدْ هَامَ وَجدِي
سَقَاكِ اللهِ فَيْضَ الْمَكْرُمَاتِ
فإنّي فِي هَوَاهَك رَهِينَ شَوْقٍ
يُؤَرِّقُنِي طُوَالَ الْأَمْسِيَاتِ
فَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ وَطَالَ بُعْدِي
يَظَلّ هوَاكِ فِي الْوَجْدِانِ عَات
أردتُ بأن يكونَ لـكِ نصيبٌ
مِنَ الْأَشْعَارِ فِي ثَغْرِ الرُّوَاةِ
لَكَ يَا «سَامِعٌ» أُهْدِي سَلاماً
يَعُمُّ ثَرَاكَ فِي كُلِّ الْجِهَات
الأقواس أسماء مناطق
تلك القمم الشامخة تسمى الجرفين
بقلمي: عبد الحبيب محمد
شكرا لكرم مروركم