تراتيلٌ صامتة..!
***
شهراً تغيبُ ولا تُتيحُ لِقاكا
فارحَم مُحبّاً مُخلِصاً يَهواكا
وافتَح نوافذَ غُربتي بِتحنُنٍ
كنسائمٍ عَزفت شجيَّ نِداكا
ما كانَ ضرَّكَ لو حسِبتَ أنينَهُ
نبضّاً يُلامِسُ مُهجةً ترعاكا
شقّت أخاديدُ السَّماءِ رَغائبي
وبسورةِ النّجوى غدوتُ مَلاكا
وبصدرِ أََدعيتي نثرتُ أمانياً
تُسقي العُطاشَ وتستشِفُ ضِماكا
لا فائضٌ للوّدِّ يرجو مُزنةً
والرَّوضُ يَذوي إن أطلتَ جَفاكا
شفتاي تدعو أن تُبيحَ لقائَنا
والشيّبُ يصبغُ لونَهُ يَخشاكا
لا.. لا تسلني عن غَرامٍ شفَّني
في هُدبِ صمتي قد رَسمتُ رُؤَاكا
أوتارُ شوقي تستعيرُ عواطفي
فيضِجُّ بي قلبي وقد ناداكا
لاشيءَ يَسبقُني فهذا خافقي
في السّرِّ يَسجِدُ طالباً لرِضاكا
وزكاةُ وَجدي إنَّني لكَ عاشقٌ
ويهلُّ عِيدي إن شَمَمتُ شَذاكا..!
***
رضا الحبيب
16.2.2026
شكرا لكرم مروركم