متى عهدنا بالحب ياخاتون
أما قرّحت منك الدموع جفون؟
أما أشعلت منك المحبة وجدها
وجائت ببرهان مداه سنين
وهل يُشعل الوجد المحاريب خفية
.. ليُسعد آمالا بها تشرين
متى أطفأت منك العزيمة جذوة
ليقتل فيك العنفوان حنين
ونتلو من الآيات بالعفو تارة
بصومعة فيها البناء رصين
وتارة يبدو الوعد أمرا محتّما
يردّد في أرجائها ..آمين
فعهدٌ لنا كان الوفاء حليفه
وعهد الهوى للعاشقين ثمين
وخلتك لا تسلي هواي ملامة
فإني على بعد الحبيب ضنين
عهدتك في العشرين وردة نرجس
وزهرة شمس بالوداد تلين
وطال إنتظاري في هواك لعلني
أنال مرادا جاوز الستين
فكم الْوت الأيام منك نظارة
وكم آلمت منك الجراح متون
وكم من زهور عابقات بعطرها
أضافت على الخد الجميل غصون
فألوت نظارتها وطوح ربعها
وباتت يبابا مجدبات عهون
ينال الهوى منها البهاء بنبعها
ويثمر في أرجائها الزيتون
فشابت ظفائرها وأهمل إسكها
وبانت بها رغم المشيب فتون
وتلك هي الأيام تسحر أهلها
ففي كل وقت بالجمال تخون
بقلمي/ إبراهيم الغزال.
شكرا لكرم مروركم