قلبي وطن
من أراد الدخول إليهِ لا بد أن يتوضأ
ويصلي ركعتي الشكر
نعم
هكذا أراهُ وبالشكرِ تدومُ النِّعم
بعضُ القلوب نمنحها وطن
نبني لها في القلب سكن
لكنها لا تعرفُ كيفَ تقيمُ فيه
فتمضي خاوية
كمن أقامت لها خيمة وسطَ الصحراءِ
فلما أتتها الريح رحلت مع الراحلين
وتركتْ لنا الذكرى والحنين
حينها لم أجدْ من الكلمات لأكتبها
فالرحيل والألم المتسمّر ينهيها
وجعي تعدى حروفي فبعثرها
والقلوبُ لا تلام إن أُودِعَ الإيلامُ فيها
فراقُكَ كجيشٍ مغتصبٍ
دمَّرَ كلّ جميلٍ في حياتي
وأنتَ الجذرُ والنسغُ وغزلُ الأريج للزهرِ
ولكن بعض الرحيل إستفاقة للقلبِ
فهل ياترى بعد الإستفاقة
أنساك يا وليفَ الروح
وبدرُ وجهكَ في مداراتي يلوح
أم أضل طريقا من عبق يفوح
مشيناهُ معاً براً وسفوح
تعال وتلمَّسْ في الظلامِ قلبيَّ الموجوع
كي أشعر بالأمان
فالأمانَ أضحى ظنَّاً من ظنوني
فأنتَ العابرُ والساكنُ وطني
ولكن نسيت أن تبنى جدارك حولنا
بقلمي علي المحمداوي
شكرا لكرم مروركم