وشوشات المساء
حين أكون معك…
تُشرع الأرضُ نوافذها للشمس
وتُرتِّب الغيماتُ شعرها
كأنّها ذاهبةٌ إلى موعدٍ
تحت رموشك
كلّ شيءٍ يضيء حين تهمس
الزوايا،
الوقت،
الذاكرة…
كلّهم يخلعون الغبار
ويلبسون الدهشة
يا رجلاً
حين تنظر إليَّ
تتفتّحُ في داخلي
حدائقٌ من لغةٍ
لا تَعرفها القواميس
ويطيرُ قلبي مثلَ قُبلةٍ
هربت من بيتها
لتسكن أنفاسك
وجهك؟
بستانُ نارنجٍ نضجتْ فيه الحكايات
تسكنه سنونوّات الضوء
وتنامُ القصائد على راحتيه
وصوتك؟
صوتك بُرجٌ من موسيقى
تعزف فيه الأنفاسُ
أنغامًا من غيابٍ لذيذ
وأنا…
أنا امرأةٌ
في عينيها ينحني الليلُ
ليستعير دفءَ حضورك
وفي يديها
تنمو المدنُ من لمسة
لو كنتَ غيمةً
لكتبتُ على صدرك المطر
ولو كنتَ شِعرًا
لزرعتُ فيك كلّ أنفاسي
لكنكَ…
أكثر
أعمق
أجمل
من كلّ المجاز
أستأذن ظلّك…
أن يمنحني ثانيةً
أكتب فيها اسمي
بشفاهك
وأرسمُ ملامحي
من نبضِ قلبك
حين يناديني
كأنّي… وطنٌ يُولدُ حين تحبّ
ندى الجزائري/أم مروان/
شكرا لكرم مروركم