حين يختلط الإبداع في رؤى الخيال الواسع وتنتفض الروح من مشاوير الإفتقاد ويطرق القلب أبواب ماض لن يعود حينها يرتسم في الأعماق الرقي ليخرج ما مكنون لواقع الرقي
هكذا مرة أخرى تتحفنا شاعرتنا المتميزة الأستاذة عواطف بنصها المبدوء من رحم الزمان وفي دهاليز الوحده فكيف لهذا الظل الملاصق أن يهمل ليجد نفسه في خانة النسيان ثم تبث الشكوى من ذلك الوجود المعدوم وتبحث عن من يخلصها من هذه الوحدة القاتلة خذني منّي إليك في محاولة منها من واقع فرض عليها فرضا فتنسل من بين الضلوع خجلا لتلتجأ لغاية منشودة ومعقودة في النفس لتنتقل بعد أن جمعت كل أوجاعها وعلقتها على المسافة الرابطة بين الجفن والخد لتحظى بخيال يراها فيبث لها الحنين ثم تعود لترسم لنا أروع صور الإشتياق من خلال ذلك الأمل الضعيف الذي عقدت عليه الآمال في شق الرؤى النازف من عتمة الإشتياق الذي تحمله أجنحة الريح وهو يصلي ويمنّي القلب باللقاء
وفي دوامة هذه الصراعات والهواجس تهمس لشئ داخلها يتملّكها من رأسها حتى أخمص قدميها تتمنى الوصول اليه فتناديه خذني وهذا طلب بعد يأس وحنين قد عشعشا في دواخلها تريد البوح به فعلا أو دعاء في حضرة مولاها البعيد القريب
النص رغم قصره إلا إنه إختزل خيال واسع ولغة جميلة وبعد حسي ووجداني جمع بين البعد والحنين بين الواقع والخيال بين المخزون والظاهر والمعاناة الفعلية والنفسية في النفس البشرية العاشقة استطاعت شاعرتنا الفذ أن تجعل القارئ يشاركها ويتفاعل مع معاناتها وهذا قمة المطلوب والغاية كما وأنها تركت المجال مفتوح لسعة الخيال والرؤى وهذا اسلوب حسن محسوب للشاعرة مع تحياتي لها بالتوفيق الدائم وتقديم المزيد من النصوص التي ترتقي لمستوى النجومية والرقي
شكرا لكرم مروركم