عِتاب النسيم
دعوتُــها إلى مجالستي فمانعتْ
وما اعتدتُ على ممانعةِ الغِيدِ الحِسانِ
تبسّمت ثم أعرضت بخاطـرٍ
كأنّ الحُسنَ يأبـى الانصياعَ لِمُفتتنِ
فقلتُ لها: رُويدَكِ إنّ وصلكِ مهجتي
وفي هجركِ انطفأت شموعُ الأُنسِ ثاني
أراكِ كنسمةِ الفجرِ المُدلّلِ إن هبّت
تُثيرُ الشوقَ في صدرٍ مُعنّىً بالأمانِ
ألا يا زهرةً نادت بطيبِ تألّقٍ
أفيكِ جفاءٌ وبطبعكِ الحنانِ
وقد أدري بأنكِ ما جفوتِ لِقسوةٍ
ولكنْ خفتِ نارَ الحبِّ تُفني منْ يُدانـي
أنرتِ الليلَ في عينيّ ثمّ رحلتِ عن
مراقي القلبِ واختلطَ البهاءُ بالأشجانِ
أما تخشينَ أن تبكي غدًا عينايَ وجــدًا
ويُصغي الدهرُ لحكايتي بين الزمانِ
فعودي مثلما تأتي النسائمُ في الدجى
تُزيلُ الحزنَ عن قلبي وتنثرُني أغانـي
فإن أبيتِ وصلي لا تلومي دمعتي
فما للصبِّ ذنبٌ غيرُ عشقِكِ والهوانِ
بقلم عبدالهادي الطائي
شكرا لكرم مروركم