نصفُ المعصية الأولى
كنّا صغارًا
نعيشُ في أعالي الشجرةِ المُحرّمة
ملعونةً، كما يقول الكبار
وقبل أن أكبر
أورثوني الكوثر
وقارباً مثقوباً لا يصلحُ للإبحار
وقصرًا في الهواء
بين مفترقين:
أحدُهما خمرُ، والآخر ماء
أورثوني دموعَ نخلتي
وهي تراودُ فتاها عن نفسه،
منذ ذلك الحين
أبحثُ عن يوسفَ
في عيونِ زليخة ،
والسيّدةُ ذاتُ الشعرِ الراكن
خلعت أطرافَ روحها
فكانت ثمرةً ناعمةٕ، بيضاءَ،
تُلقي بمعصيتها على رؤوسنا..
عقدنا صلحنا مع الغواية
والتفاحةُ التي أغوت أبي
جاءت به عاريًا
وكلمّا لعنّا المعصية
عاد أبي ثانيةً
يتسلّق الشجرة
ويقطف تفاحةً أخرى،
ليعلّم العائلةَ
أن يزرعوا بُذورَ المعاصي في جيوبهم!
كنّا صغارًا
نخشى البرق، والرعد، والظلام،
لم تتمَّ مراسمُ ولادتنا
حاولنا النهوضَ من الأجداث
لكن المعصيةُ
تُسجّل الأسماء:
الاسم الثلاثيّ للموتى،
والرُباعيّ لأشباه الأحياء،
والخُماسيّ
لمن لا يؤمنون بالمعصيات.
علي سلمان الموسوي
🇮🇶
شكرا لكرم مروركم