مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

غيمة باب السور/محفوظ فرج

 غيمةُ بابِ السور


تحملُني قدماي بدونِ شعورٍ 

بين شعابِ الجبلِ الأخضرِ 

وِجهتُها سوسة

قوسُ قزحٍ فوقي طوَّقَني في ألوانٍ

تشبِهُ ألوانَ الشوقِ

الغائرِ في قلبي للأحبابِ 

تحملُني قدماي 

وإذا زَلَّتْ إحداها

يتلَقّاني جذعٌ من سدرٍ يسندُني 

في الغفلةِ أو يفتحُ لي شجرُ الرَّندِ 

الأغصانَ ويحضنُني فيها

لن يتركني الشجرُ 

في شحّاتِ وحيداً

هوَ قدّامي وورائي 

يتهامسُ  هذا ضيفٌ من سامرّاءَ

حبيبٌ تحتَ حمايتنا 

أوصانا ( صالحُ ) فيهِ

وحينَ بلغتُ القِمَّةَ 

غَطَّتني من أخمصِ قدميَّ إلى رأسي

غيمةُ باب السور 

أعرفُها من زمنٍ 

حَمَلتْ لي (  لولةُ ) مرَّة 

تؤنسُني في الغربةِ 

لكنْ لم أتبينْ منها ما يجعلُني 

ألمحُ سيماها 

كانت ناعمةً داعبَ وجهيَ

شَعرٌ مسدولٌ غيَّبَني في ظُلمتِهِ

قالتْ : جئتُ إليكَ 

على متنِ رياحٍ غائرةٍ 

في أنفاسٍ تتنَهَّدُ بالحرفِ العربي

أرقّ من النسمةِ

عَبَقي حولَك مَيِّزْ منهُ 

أحبتكَ المنفيينَ 

ألقيتُ البَرَدَ في دربي 

جئتُكَ بجَناحيْ ريشٍ

ووسادة

 إن شِئتَ ترافقُني في العودةِ 

هذا قوسُ قزحٍ لم يخذِلْكَ

وحينَ يمسُّكَ تعَبٌ سوفَ أقلُّكَ 

فوقَ حصانٍ 

من نسلِ البرقِ الراعدِ 

قالتْ وإذا شئتَ سأقيمُ هنا في دارتِكَ 

المحفوفةِ باسمِ الله 

قلتُ لها مهلاً عندي

سلَّةَ وردٍ جوريٍّ 

وقليلاً من نوّار اللَّوز

معكَ ارسلُها نحوَ الأحباب

 المسكونينَ بأرضِ الغربةِ 

وحينَ تروَّتْ تربةُ أرضِ الجبلِ 

من ودقِكِ بانَ عليكِ بياضٌ عرَّفني 

أنَّكِ غاليتي (  لولةَ ) 

تختبئينَ وراءَ الغيمةِ

غيمةِ باب السور

وها أنتِ  تلكَّأتِ وبثَّ عبيرُكِ 

حولي النشوةَ لم يبقَ سوى أن أقرأَ

وِردَ التوحيدِ

لكي أتماهى فيكِ


د. محفوظ فرج المدلل

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية