نكتبُ ما لا يُقال
تَعالي..
نفتحُ الجُرحَ
الذي لم تُدَوِّنْهُ السنون
ونعبرُ جُرفَ الحكاياتِ
المنسيّةِ
في دهاليزِ الجنون
نمشي حُفاةً
فوق جمرِ التردّد
نُهدهِدُ أوجاعَنا
بأغاني العارفين
نركلُ أسوارَ الخوفِ
بأسئلةٍ
لا يُجيبُ عنها
سِوى السكونْ
الصمتُ …
ليسَ سوى عويلٍ
يَختبئُ في لُجّةِ الكلام
صوتٌ
يتدلّى من سقفِ القلب
ويطرقُ
أبوابَ المسامعِ
بمطارقِ اللاكلام
نُشيِّدُ القلاعَ
من وهمٍ
نرفعُ الراياتِ
على أطلالِ النسيان
نكتبُ
تاريخًا جديدًا
بمدادٍ من دموعِ
الضحايا
ونسكرُ
بأمجادِ الهاربين
من صرخاةِ العيون
فمن قال
إن اللذةَ لا تولدُ من الألم
من قال
إن الحكمةَ لا تسكنُ
كهفَ المجانين
من قال
إننا عرفنا الطريق
حينَ رسمناهُ
بأقلامِ الوهمِ
على جدرانِ الصمتِ البعيد
تعالي..
نُعيدُ اختراعَ البداية
نكتُبُ اسمَنا
على صفحاتِ الضوء
نُمزّقُ الخرائط
نُطفئُ البوصلة
ونسيرُ حيثُ يشيرُ
نبضُنا العاري
حيثُ يَهيمُ الحرفُ
في جسدِ الحقيقة
دعينا نَصغِي
لِهُسَيْسِ الأرواح
وهي تَتهجّى النُبوءات
تعالي نَسمعُ
كيفَ تبكي الطقوس
في أروقةِ النسيان
وكيفَ يَشهقُ المجدُ
حينَ يُولَدُ من خطيئةِ
السكون
يا ابنةَ الحكاية
قولي لي
هل عرفتِ يومًا
من نَحن
هل كُنّا العاشقين
أم الظلال
أم كُنّا خُرافةً
في دفترِ
المعقولِ والخيال
تعالي …
نَنسى أننا نسينا
نَنسى أننّا
نبحثُ عن معنى
فالمعنى
ربّما
هو أن نكونْ
ابو حسام البصري
٢٠٢٥/٤/٢٥
شكرا لكرم مروركم