مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

انين الوتر/مبارك اسماعيل

 أنين الوتر


مبارك إسماعيل حمد


تحت شجرةٍ عجفاء 

تئنّ أوتار القيثارة

وتلفحني شظايا الشوق

لوعدٍ تبخّر في رماد الخريف.

أحدّق في ظلّي الممدود،

ينزف على ترابٍ عقيم،

كفقيرٍ يهمس لقبرٍ

أضاع اسمه، وارتجف فيه الرجاء.


أين مضى اللحن؟

ذاك الذي كان يربّت على وحدتي

كأمٍّ تُهدهد حلمًا صغيرًا؟

أين الفصول التي ما فتئت تدور وتدور؟

أجفّت الينابيع؟

وانهمرت دموع الوتر

على خدّ ليلٍ لا يسمع النداء.؟


الريحُ…

عجوزٌ شمطاء،

تحلق فوق رماد الحنين،

تضحك على خرائب القلب،

وتغرس في خاصرتي ألف جرح

لا يبرأ…

ولا ينسى.


تحت شجرةٍ تنكر الحلم

أراني يتيم القصائد،

أرتّق بحنجرتي وترًا مكسورًا،

وأغني عن قلبٍ تبعثر

في بريد الغد الممحو،

عن حبٍّ نسي كيف يُمطر،

واستلقى على صمتٍ

يخشخش كالأكفان.


وتنطفئ الأقمار خلف نوافذ قلبي،

كأنّ الليل تآمر مع النسيان.

أرتّق جروحي بإبرة الندم

وأكتب أسماءهم على جدار الرماد،

ثم أمحوها بأنفاسي المرتجفة…

فلا ظلّ يعود،

ولا الحلم ينبت من ضلع الغياب.


ومن  بين خصاص اوراقك الصفراء

تسرّب ضوءٌ خافت

كأنّه ذاكرة نجمٍ

يشتعل في قلب الطريق 

عاد ليلمس وجهي بنبضٍ خجول.

ربما لم ينتهِ الحلم،

ربما في رماد الوتر

ما زالت جمرة

تنتظر أنفاسي لتوقد من جديد…ويصدح القيثار بوجع الوتر.

مبارك اسماعيل حمد.

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية