ما بين الذابحِ والمذبوح
مذابحٌ ...
..... برأ فيها الذبيحُ
وإن أريقَ دمهُ ...
.... ولكنهُ صكُّ براءةٍ
أمامَ عرشِ الديّان
والدم لا يغضُّ ..
... عن سافكهِ
والأرضُ بأمرِ ربها
لا تشرب ..
يتخثّرٌ كقربانٍ
وهبهُ الطاغوت
للشيطانِ
أيعودُ ...
.... ولكن كيف
يعود
أفي دثارِ بعلٍ
أم بين جفونِ ..
.... عينِ الماسونِ
يرمّدٌ بفتنتهِ
ما تبقى ...
.... من الأبصارِ
سماسرةُ الشعوبِ
تنتظرٌ ..
دعوةَ نخاسِ الأرضِ
لعقدِ صفقةٍ
وإن احتضرَ المسلوبُ
بين براثنِ السالبِ
فستتمُّ ..
نعم ستتمٌ
نعم ..
إني والله أرى
النارَ في كل صوبٍ
تشتعلُ
وركامُ الأجسادِ
بعض فحم تذروهٌ
الريحُ
وقلبُ الأمةٍ ينفطرُ
وفي بقعةٍ عمياءٍ
من الغدِ ..
قوافلْ تينعُ وإن طالَ
الانتظار ..
ستطلقُ حبوبَ لقاحها
تنبتٌ من يقتلعُ الثأرَ
من النحورِ الداعرةِ
وإن طالً الأمدُ ..
هل سأكون هنا ...
أجني ثمارَ الحلمِ
أم يعود قربانُ الأرضِ
للثرى ..
ككفٍّ ترابّ يثلمُ
البصرَ ..
القاهُ ذراعٌ كبُرَ
وهو يشيرُ بعلامةِ
النصرِ ..
.... إن كان فمرحى
يكفيني أن أكونَ
رماداُ يجلدٌ جفونَ
السجّان ..
..... ليتركهُ ضريراً
يتكففّ الأثرَ نحو
البحرِ
بلا عودةٍ ...
.... وتعودُ لنا ولهُ
..... سيرتنا الأولى
هشام صيام ..
شكرا لكرم مروركم