مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

النصر المبين/سعيد العزعزي

 النصرُ المُبين

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لِغَزَّةَ إجلَالٌ يَهُولُ المُمَجِّدَا  

وَعِزَّةُ حُرٍّ صَيَّرَ الرُّوحَ مُوقِّدَا


وَإن قَصَّرَ المَدَّاحُ امسَى مُعَذَّرَاً

فَمَن يَحتَصِي في دَارِ حَمدٍ مَحَامِدَا


اتَاكِ مُبِينُ النَّصرِ فَخرَاً فَعَمَّكِ

سَلَامٌ غَشَى نِيرَانَ قَلبٍ مُبَرِّدَا 


بِصُبحٍ وَضُوحٍ مُشرَئِبٍ لِوَجهِكِ

يُحَاكِي نَبِيَّاً بَاتَ لِلَّهِ سَاجِدَا 


لَيَهنَاكِ بَعدَ الكَربِ نَصرُ مُجَاهِدٍ

رَسَى كَالجِبَالِ الشَّامِخَاتِ مُجَالِدَا


فَسَطَّرَ ابطَالٌ كِرَامٌ لِنَصرِهِم

بِدَمِّ شَهِيدٍ عَاشَ كَالطُّودِ صَامِدَا


وَدَوَّنَ نَصرَاً في رِقَاعٍ نَوَاصِعٍ

مُذَهَّبُ حَرفٍ مُستَهِيمَاً مُخَلِّدَا


حَمَى القَاهِرُ الجَبَّارُ غَزَّةَ هَاشِمٍ

مُهِيلَاً على بَغيِ ال يَ هُ وْ دِ رَوَاعِدَا 


لَقَد انجَبَت في حَالِكِ اللِّيلِ فِتيَةً

فَاوفَت لَهَم انوَارُ فَجرٍ مَوَاعِدَا 


رِجَالَاً على دَربِ الفِدَاءِ تَسَابَقُوا 

وَبَاعُوا نُفُوسَاً يَفتَدُونَ عَقَائِدَا 


رُهَابُ المَنَايَا ذَلَّ خَلقَاً وَإنَّهُم

احَالُوا رُهَابَ المَوتِ امنَاً وَمَولِدَا


وَكَم قَائِدٍ فَاضَت لِمُولَاهُ رُوحُهُ

فَنَمَّى ثَرَاهَا الفَ الفٍ وَقَائِدَا 


 وَلَمَّا تَهَاوت من سَمَاءٍ نُجِيمَةٌ

تَزَاهَى بَنُوهَا في فَضَاءٍ قَلَائِدَا 


تَدَاعَى خَنَازِيرٌ وَهَبَّت اعَاجِمٌ

وَ صَ ه يُ و نُ عُربٍ حَالَفَ الحَشدَ سَانِدِا 


فَجَاءُوا لِيَجتَثُّوا نَخِيلَاً سَوَامِقَاً

عُرُوقَاً بِقَاعِ الارضِ شَدَّت جَرَائِدَا 


لِإفنَاءِ شَعبٍ رَامَ عِزَّاً بِارضِهِ

وُتَصيِيرِ مَن هَانُوا نُزُوحَاً شَرَائِدَا


فَمَا وَاجَهُوا إلَّا اسُودَاً بَوَاسِلَاً

عُتَاةً وَإن يَحمَى وَطِيسٌ شَدَائِدَا 


وَمَن رَامَ صَيدَاً إستَحَالَ طَرِيدَةً

لِلِيثٍ مِكَرٍّ كَشَّرَّ النَّابَ صَائِدَا 


وَسِنوَارُ اردَى بِالحُسَامِينِ مِرحَبَاً

وَصِمصَامُهُ اردَى حُيَيَّاً مُمَدِّدَا


وَجَندَلَ آلَافَ الجُنُودِ مُمَزِّقَاً

وَازهَقَ احلَامِ ال يَ هُ و دِ مَبَدِّدَا 


تَمَنَّى فَلَاقَى بِاجتِهَادٍ شَهَادَةً

تَرَقَّى لِخُلدٍ ذَاكِرَ اللَّه حَامِدَا


وَيَا بِيتُ حَانُونٍ سَنَدتِ جَبَالِيَا

كَغُولٍ عَظِيمٍ مُستَفِيقٍ لِمَارِدَا 


فَحَزَّت رُؤُوسَ المُعتَدِينَ صَوَارِمٌ

بِضَربٍ لِفُرسَانٍ تُذِيبُ حَدَائِدَا


لِعَامٍ وَرُبعٍ مَا حَنَيتِ لِهَامَةٍ

نَصَبتِ لِجِرذَانِ النَّتِينِ مُصَائِدَا


وَجَاءَت تَبَاعَاً فِرقُةٌ بَعدَ فِرقَةٍ

فاضحَت جِيَافَاً لِلضَّوَارِي مَوَائِدَا


وُقُل لِ يَ هُ و دٍ مَا صَنَعتَم بُطُولَةً

وَلَكِن سُقِيتُم كَاسَ مُرٍّ مُنَكِّدَا 


وَلَمَّا عَجَزتُم عَن رِجَالٍ تَعَملَقُوا 

نَطحتُم بُيُوتَاً وَاستَبحتُم مَسَاجِدَا


فَفُقتُم مَغُولَاً تَفتِكَونَ بِاعزَلٍ 

ضَعِيفٍ لِتُرضِي خِسَةَ الاصلِ حَاقِدَا


نَعَم قَد سَفَكتُم دَمَّ طِفلٍ وَنسوَةٍ

وَشَيخٍ كَبِيرٍ بَاتَ لِلَّهِ هَاجِدَا 


وَلَكِن تَهَنَّى في نَعِيمٍ شَهِيدُنَا

لِيَحيَا مَجِيدَاَ جَنَّةَ الخُلدِ خَالِدَا


وَمَا ضَرُّهُ مَن بَاعَ رُوحَاً لِرَبِّهِ

إذَا مَاتَ عِزَّاً في رِضَاهُ مُشَهِّدَا 


وَقَتلَى يَ هُ و دٍ دَركُ نَارٍ مَصِيرُهُم

لِيَشقَوا شَقَاءً في جَحِيمٍ مُؤَبِّدَا 


وَقُل لِ نِ تِ ن يَ ا هُ و جَنَيتَ هَزِيمَةً

وَخِزيَاً غَشَى وَجهَ النَّتِينِ مُسَوِّدَا


اتَيتَ وَثُوقَاً نَافِشَ الرِّيشِ حَامِلَاً

قَطِيعَاً تَهَادَى كَالعَذَارَى مُعَربِدَا


فَاضحَى قَطِيعٌ في فَلَاةٍ مُجَندَلَاً

كَسَربِ جَرَادٍ فَتَّهُ البَردُ حَاصِدَا 


وَمَن عَاشَ مِنكُم صَارَ كَومَاً مُحَطَّمَاً

يُعَانِي اكتِئَابَاً فَاقِدَ العَقلِ شَارِدَا 


وَمَرَّغَ في وَحلٍ يَ هُ و دَ اً ضَيَاغِمٌ

وَمَن عَادَ حَيَّاً صَارَ في البَيتِ قَاعِدَا


وَعُدتَ صَغِيرَاً ذَيلَ خِزيٍ مُجَرجِرَاً

بِبَاقِي فُلُولٍ يَلعَنُ الابنُ وَالدِا


اذَلَّكُمُ القَسَّامُ وَالصَّحبُ ذِلَّةً

وَمَزَّقَ ضِرغَامٌ نِعَاجَا صَرَائِدَا


هُوَ السَّامِقُ الغَزِّيُّ اهرَقَ دَمَّهُ

فَاروَى ثَرَى أرضٍ طَهُورَاً مُسَمِّدَا


وَمَن خَانَ اقحَاحَاً وَوَالَى يَ هُ و دِ يَ اً

دَعِيٌّ تَخَفَّى خَلفَ اسمٍ مُزَايِدَا


وَمَن نَاصَرَ الاعدَاءَ عَادَى عَقِيدَةً

وَمَن خَانَ رَبَّاً جَاوَزَ الكُفرَ جَاحِدَا


يُصَلِّي فَيَعلَو مَن احَبَّ مُحَمَّدَاً

وَمَن اخلَصَ التَّوحِيدَ لِلرَّبِ اُسعِدَا 


لَقَد افلَحَ السَّاعُونَ في دَربِ رَبِّهِم

وَمَن جَاهَدُوا نَالُوا المُنَى وَالمَقَاصِدَا 


د. سعيد العزعزي

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية