(تبقينَ الهوى)
أدمنْتُ عشقَكِ حتى صِرْتُ مُضناكِ
وسِرْتُ قصدَكِ أرنو سحرَ مَغناكِ
و بِتُّ لا تعرفُ الأشواقُ دربَ هوىً
إلّا إليكِ لتحيا في حناياكِ
أهديتِني لغةً بالعشقِ مُترَعةً
ما أروعَ العشقَ ما أبهى هداياكِ
واحتارَ قلبي ولبّي والجوارحُ في
حبٍّ سرَى في دمي صاغَتْهُ عيناكِ
كتبتُ اسمَكِ في الأنفاسِ أنشقُها
كذا تَسابقُ أنفاسي لمرآكِ
جمعْتِ كلَّ جمالٍ مدهشٍ ألِقٍ
منذا يحوزُ خصالَ الحُسنِ إلّاكِ
حتى غدا رسمُكِ الفتّانُ شمسَ ضُحىً
و أزهرَ الحُبُّ روضاً في حناياكِ
ثمَّ استباحَ حِماكِ الظّلمُ في شَبَقٍ
للدّمِّ بالقتلِ بالإجرامِ أشقاكِ
واجتاحَ حقدُ ظلامٍ طُهرَ فاضلةٍ
و غرَّزَ الغدرُ أنياباً بِسُكناكِ
مخالبُ الشّرِّ أدمَتْ رِقّةً عُشِقَتْ
وأنشبَتْ نصلَها تبغي مُحيّاكِ
ورغمَ كُلِّ الأسى والجورِ فاتنتي
ظللْتِ شامخةً تُعلِينَ مَبداكِ
رُحماكِ يا شامَنا كم أنتِ رائعةٌ
تسقينَنا في جوىً رُحماكِ رُحماكِ
يا منتهى أملِ الأطهارِ طِبْتِ هوىً
يا روعةَ العشقِ إنّا قد جَفَوناكِ
ياشامُ إنّكِ نبضي خافقي و دمي
ولستُ أسلوكِ كيف الرّوحُ ينساكِ
لا تحزني يا مُنى قلبي ويا أملي
تبقينََ أنتِ الهوى و الكُلُّ يهواكِ
د غياث حمدي كركة
سورية دمشق
شكرا لكرم مروركم