إشارة..!
***
فيما كانت سيدتي
تستعدُ لإلقاءِ نصِّها ( البصراويّ)
كانَ الغيثُ يهطلُ حفاوةً
وترحيبا
وحينَ صدحت حروفهَا
البيضاء النقيّة
خجلت المنصّةُ
خلعت عنها عباءةَ القهرِ
لتنتشي
بياسمين المحبّةِ
سيدةُ الترحال والتقصّي
مدّت جناحيها
على أشرعةِ الأمل
حينَ زرعت نفسهَا نخلةً
على ضِفافِ العشّار
التكريمُ كانَ رائِقاً زاهياً
مزركشاً بألوانِ الزهر البحريّة
والشناشيلُ
تُسافرُ كالضوء
لتعبرَ حُدودَ الألم
لم تعُد الدروبُ خرسى
ولا النوافذُ
تشكو الإغتراب..!
رُبّما كُنتُ موجوداً
في خلجاتِ الحروف
كلما لوّحت لها الأكُفُ بالإشارة
كلما عَطِشَ فَمي للعيون
أواشتقتُ لأُغنيةٍ سُومرية
سيدتي
اترُكي الإفتراضَ
ولا تأخُذيني
على مَجمرِ الظّن
لم أغب عنكِ كثيراً
ها أنا
قد عُدتُ للتوِّ
من دَفنِ
أحلامي الجميلة..!
***
رضا الحبيب
6.2.2025
شكرا لكرم مروركم