من مجموعتي الثانية
(ابوابُ اللحظةِ الأخيرةِ)
علـِّي اراكِ
علِّي أراكِ وأطفئُ النيرانا
وأزيحُ عن صدري جوىً سعرانا
وأعيشُ أحلامَ الربيعِ للحظةٍ
وابوحُ حبي والهوى جذلانا
يا من حكمتِ بمقتلي في نظرةِ
وغرزتِ سيفكِ في الحشا عدوانا
ما كنتُ في طلبِ النزالِ وغايتي
آتيكِ أحملُ مهجتي لهفانا
فنثرتُ في الدربِ الزهورَ مودةً
علَّ الأريجَ يعانقُ الأشجانا
فيزيلُ من كدرِ النفوسِ وساوساً
قد عكرتْ صفوَ الهوى ولقانا
لتعودَ أحلامي ربيعاً مزهراً
ولتشهدَ الدنيا لنا نجوانا
إنا خلقنا للمودةِ والصفا
وجميلِ ما يهدي الندى الأحسانا
لاتنفري مني فلستُ منكداً
حلوَ الحديثِ ومازحاً أحيانا
لي من لسانِ الشوقِ أحلى صحبةٍ
ووفاءُ عهدي لم يزلْ عنوانا
كابدتُ في الهجرانِ أيامَ الجفا
لكنني لا أقبلُ الحرمانا
لا زلت بالعهدِ الموثقِ حالماً
ارجو الوصالَ وأعزفُ الألحانا
وأطيرُ شوقاً ان خيالكِ قد بداحسين علي
لأكونَ منتظرَ الهنا نشوانا
شكرا لكرم مروركم