فظاظة الوقت
آه من الهوس الذي فينا !
آه من الأحلام
تُغري و تُؤذينا !
دفء الليالي ...أُنْسها
وَجْدُ الغريب به شوق إلى ما يكون
إذا ادلهمَّت هذه الآفاق في ناظريه
يصيح : سأفتل من أسمال ذاكرتي حبالي
سأفتح كلّ النوافذِ في جدار الخيالِ
آه من النسيان ..
و من أعطاب ذاكرةٍ تئنُّ بما حوتهُ خطاك على غير نهجٍ
وانت كحاطب الليل
أيّها المهيافُ
هذا مُقامُك في صميم الحكاية المنسيّة
فلِمَ تخافُ !؟
بك وجْدٌ للذين تركتهم
قومٌ من الهَمَلِ
على هوامش الفعل
تمجُّهم سنواتٌ عِجافُ
وأنت..أيها الممنوع من فيض حظِك
ممّ تخافُ؟
خذ قبسا من قناديل القريض
تُنرْ دربك السالك منك إلى شهوة الفعل
يا أيها النّاسي .. أيقظْ ضميرك ..
خُذْه عجينةً للخيال تُشكّلُ فيك عوالمَ العجبِ
مازالتِ الرحلةُ لم تنتهِ بعدُ
فآحذرْ رهافةَ حسِّكَ
إنْ سيّجتك المواعيدُ على طريقِ القوافل
ونسيتَ أنتَ من تكونُ
أيقظْ ضميرك
و ارسمْ خيامك في العراء
واطلقْ عقيرتَك:
أنا العربيُّ الغريبُ هنا ناري
شوق بصدر الريح ينتف غيظها
فاحذر مغبّة النسيان
و فظاظة الوقت العضوض الذي لايسمح بالتقاط أنفاسنا
و يسدّ نوافذ الذكريات
و يحصرنا في شباك الانتظار
لا تنس إسمك عند المناداةِ :
أنا العربيّ الغريب في عقر داري
على مرمى حبّي الذي يطبخ شهوة شهوة
أرى ثمرة الصبر الجميل
تنمو و تكبر
محمد الدقي / تونس
شكرا لكرم مروركم