مهما وَصَلْتُ بدربِ مَعرِفَةِ الوَرى
و أحطتُ علماً بالنفوسِ تصوُّرا
سأرى بأنّي في بداية دربهم
مازلتُ أمشي باحثاً مُتَأَخِّرا
في ماخلا ربي الخبير فلم أجد
أحداً عليماً بالنفوس مسيطرا
إذ كلما لَسَعَتْ تَجاَرِبُ وصلِهم
قلبي ،شعرتُ بِسُمِّ مَكرِهِمُ سَرَى
و بكلِّ موقف خاذلٍ بمسيرتي
ما عدتُ أمسكُ بعدها ثقةَ العُرَى
حتى المحبةُ مُذ فُطِرتُ عرفتَها
بقداسةِ الإيمانِ منهجُها يُرى
لكنَّنِي لَمّا وَلَجتُ رُبُوعَها
كمْ مَرَّةً روحي تُمَرَّغُ بالثرَى
ما كنتُ أحسَبُ أنَّ في أُطُرِ الهوى
يوماً بأنّي قَد أُباعُ و أُشتَرى
و بأنني حسَبَ المِزاجِ مقَدَّرٌ
إمّا تخاصمنا نُبِذتُ لِقَهقَرى
عجباً لأفئدةٍ تقلّبَ نبضُها
في كل حادثةٍ تزيدُ تأثُّرا
ألْوي عَنان تَقدُّمي بطريقهم
فغموضها يعمي فؤاداً مُبصِرا
أمضي و أصحَبُ للحياةِ بقدرِما
في بعضهم يزهو لعيشي منظرا
•••
ناظم الفضلي الكربلائي ٢٠٢٤
شكرا لكرم مروركم