النهر الغاضب
غير النهر مجراه
سأم خطه المستقيم
عاب على الضفاف صمتها
أنهكت الجسور صدره
زوارق السكارى تدوس وجهه
تنتزع أحشائه مكائن ضخمة
هو لعبة بين الصيف والشتاء
يتعرى صيفًا
وتغرق ضفافه شتاءً
وأنا داخل هذا النهر
غارق منذ زمن
تدحرجني دوامات القاع
يركلني السمك المتأزم
أعلق بين أحجار مدن منسية
أشباح المدن تطاردني
غموض بين الحياة و الموت
ذاكرتي لاتسعفني
لست في القاع وحدي
هناك غيري
ابتلعهم غضب النهر
ليس لدينا لغة
كل منا منشغل
بالبحث عن اللاشئ
عالم من الآلام والأوهام
كل يوم ينتشلون بقية أحدنا
أحشاء النهر تهضمنا
وديع وجه النهر
لكن أحشائه قاسية
سأظل أدور مع دوامات القاع
حتى ينتشلون بقيتي
عندها...
ستنتهي مسرحية التيه
في أحشاء نهر غاضب
محمد موفق العبيدي / العراق

شكرا لكرم مروركم