ثغرُ المواسم
عانقَ البحرُ ثغرَ المواسمِ حينَ فَرَدِ النهرُ جناحيْهِ غاضّباً، كان الجبلُ ساعتَها في أشدِّ ساعاتِ قنوطهِ فالثلوجُ بارحتْ القِمَم وسكنتْ بعيداً في مُنْحَدرِ الرابيةِ الأخرى إذْ يَمّمَ الغيمُ وجْهَهُ كاسفَ البال.
سَهَتْ الورودُ عن أغنيةِ المساءِ حين حلَّ الغروبُ بعيداً عن مثاباتِ الأصيلِ وحزمَ الشفقُ أمتعةَ الإيابِ لِبَرِّ النحول.
توارى جَمْعُ الصِبْية المرحين خلْفَ زعيقِ مِرْجلٍ عنيقٍ عند أحزان ِ السهلِ الموهومِ بالأمان.
رَدّدت النسوةُ أهواءَ زينة الليل ِ لنهارٍ يبحثُ عن وجْهِهِ المفقودِ واستدارَ سائقُ الجمْعِ بلا اتجاه.
حسين جبار محمد

شكرا لكرم مروركم