سؤال على أروقة الظنون
أخبريني.. حارَ فكري ويقيني
أأنا المقصودُ أمْ تلكَ ظنوني؟
أأنا اللاهثُ خلفَ الوهمِِ أسعى؟
بينَ أحلامٍ وبعضٍ من شجوني
أخبريني..لستُ أدري ..أسرابٌ
كلُّ ما أبصرُ أمْ فيضُ حنيني؟
أحديثُ الأمسِ من صدقٍ تجلى؟
أمْ خيالٌ صيغَ من وحي الجنونِ
أّيُّها المسجونُ في صدريَّ مهلاً
كيفَ أدركتَ هواها في عيوني
كيفَ لامستَ شعوراً عابراً؟
ثمَّ أيقنتَ بأقوالِ القرينِ
لمْ يزلْ جرحُكَ غضَّاً نازفاً
أتداوي الجرحَ من جرحٍ الحزينِ؟
أتراكَ اليومَ تقتاتُ سهاداً؟
وتواري الامسَ في طيِّ السنينِ
لستَ قلبي إنَّما أنتَ عذولٌ
تسكنُ الاحشاءَ رغماً و عريني
لعبةُ الأيامِ لا تشفي غليلاً
لا ولا تمنع إقبالَ المنونِ
إنْ تَراني لمْ أزلْ صلداً صبوراً
فلقدْ ذابتْ معَ الآهِ شجوني
كبريائي شبهَ شدوي في صباحي
ومسائي يشدو فيها من أنيني
وإذا مرتْ معَ الاحلامِ طيفاً
أجَّجَ النيرانَ وازدادتْ فتوني
كمْ تداعى حولي للسلوى محبٌّ
وتوارى خلفي يفضحُها شؤوني
ليسَ للصبِّ دواءٌ غيرَ صمتٍ
لا يُرى فيهِ مزيداً من جنونِ
فدعِ الأمرَ بما يأتيكَ بوحاً
وعسى العمرُ يؤدي من ديوني

شكرا لكرم مروركم