قال الشاعر الكبير . ابو القاسم الشابي \ فتبعته بجوابي
.
إذا الشّعبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ .. فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
ولا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي ..................وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر
.
فأَجبتُهُ بهذه الابيات التي تعبر عن الحال في زمان غير زمانه .....
.
تُنادونَ شَعباً بِقيدٍ غليظٍ
أَمامَ البنادِقِ يَرمي حَجَر
"
لَقَد فَرَّقوا الجمعَ في شَرِّ مُكرٍ
وَمَن ثارَ مِن غيرِ جَمعٍ خَسَر
"
فَلَو كانَ للشَعبِ صوتٌ وحيدٌ
لَعاشَ عَزيزَ الخُطى وانتَصَر
"
أيا هندَ مَهلاو مَهلا عَلينا
فَعَمّا قريبٍ تَرَينَ الخَبَر
"
فَشَعبُ العروبةٍ قد ضاقَ ذَرعا
بِحُكّامِ وَهنٍ أَباحوا الضّرر
"
لقَد كانَ للعُربِ مجدٌ تَليدٌ
مَضَى بالتَخاذُلِ ثُمَّ اندَثَر
"
فرُبعٌ من الأرضِ كانَت الينا
تَدينُ ولَم يَبقَ إلّا الأَثَر
"
تَرَكنا بغِرناطةٍ كُلَّ فَخرٍ
فَخُذ من كلاميَ بَعضَ العِبَر
"
إذا ما جَلَسنا بِغيرِ علومٍ
سَنَبقى نُراوحُ بينَ الوَبَر
"
ونَبقى أُسارى بِسجنِ الأفاعي
وَيَرجَعُ في الأَرضِ عَصرُ التَتَر
"
حُثالاتُ حُكمٍ بباريسَ صارو
مَع الخَمرِ يجرونَ لِلمُنحَدَر
"
فياوَيلَ شعبٍ ينامُ ويصحو
بقيدٍ ويمشي كأعمى البَصَر
"
تَمادَت جموعُ البُغاةِ علينا
بغيرِ انقضاءٍ وزادَ الخَطَر
"
فَهَيّا نُعيدُ قِوانا بِعَزمٍ
فإنَّ الحياةَ هي المُختَبَر
"
فَقيثارةُ العُربِ تبقى بِعزفٍ
ولازالَ فيها يَجولُ الوَتر
"
سَنبقى إسوداً برغمِ المآسي
ولاعُذرَ للظُلمِ مَهما اعتَذَر
"
لَدينا شُموخٌ يحاكي السماءَ
ففيها النجومُ ونَحنُ الدُرَر
"
فَدهرُكَ يومانِ يومٌ عليكَ
ويومٌ لكَ الخيرُ قَد يَنتَشر
"
فَيا مَن بَغَيتُم بِأَرضي سَيأتي
زَمانٌ تُوَلّونَ فيهِ الدُبُر
.
شكرا لكرم مروركم