سحور ٌ في غَزَة ،،،
رائحة ُ الشَّواء ِ ليس َ بغريبة ٍ
رائحة ُ الخَشَب ِ لا تُشبه رائحة الحطب ،،،
النار ُ ترتفع ُ تلتهم ُ كُلَّ ساكن ِ ،،
تسألني ابنتي عن تلك الرائحة ِ؟
فهي لا تعرف ُ أنَّهَا رائحة ُ أمِّها حين َ سقط
صاروخًا ليحرق َ جسدها الطاهر ِ،،
رائحة ثوبها الجميل ِ وشعرها ورموش عينيها
رائحة أخوتها الذين التصقوا وَأبوا إلّا أن يحترق كُلَّ الجسد ِ.
أجل هي ليست بغريبة ٍ ، فهي رائحة زوجتي وَأبنائي ،
هي رائحة أمي وجيراني ،
بل هي رائحة الزيتون الذي إمتزج بالدم ّ ِ،،،
رائحة وَطني !!!!
تعالي ياابنتي فالأذآن قد حان َ دون أن نتناول قطعة من الخبز ِ،
فبكت ْ وَبكينا وبكت كُلُّ غَزَة ِ،،
حتى الحواري وَجدران المنازل ِ وَ سواقي الأزقة ِ،
وَاغزتاه وَاوطني !
وَاوحدتاه وَا فجيعتي !
كم تشبه أرض َ الطفوف ِ أرضُك ِ!
نفس ُ السَّمَاء نفس ُ النهر ِ نفس ُ الحرق ِ نفس ُ هذي الخيم ِ !
نَفس ُ صوت ِ الأطفال ِ حين َ يرون َ النار َ تحرق الأجساد كما
تحرق ُ الآن كُلَّ جسدك ِ،،،
واغزتاه وازينباه حين تنادي واحسيناه وا وحدتي ،،
وا فجيعتي وا مصيبتي، حين ترفع الرؤوس ُ على الرماح
لتنظر َ سير َ الضعون ِ الهزّل ِ،
لتسمع َ صوت َ السياط ِ حين على المتون ِ تهوى
بلا رحمة ِ،،،،،،وَاغزتاه وَاقدساه وَاوطني الأسير المقتول
الممزق ِ،،،
وَا وحدتي وا خذلان الصديق ِ وَالقريب ِ وَابن جلدتي !
لاأدري ستموت أم تحيا كما في الوجدان ِ قضيتي ؟
أترفع ُ الرؤوس ُ من جديد ٍ أم ستثور يومًا اُمتي؟
أتبكي السماء ُ كما بكت ْ من قبل ٍ أم ستمطر ُ ليزهر الزيتون وَتضحك وَلو حينًا من الزمن ِ؟
متى تضحك السّماء ُ ليضحك َ كُل ُّ وَطني ،،،،
متى تتصافح الأيادي ؟
متى تتوحد القلوب ؟
متى ترتفع ُ الأصوات ُ ؟
متى نقول ُ نحن لا ذا ولا ذاك وَلا بالغريب ِ نحتمي ؟
فَكُلُّنا عرب ٌ وَكُلُّ الأوطان ِ هي وَطني ،،،،،،،،
سحور ٌ في غزة ِ،،،،
محمد العبودي
العراق
الرفاعي ،،،
شكرا لكرم مروركم