وحىٌ الخيال
إليكَ مِن ألْفِ عامٍ جئْتُ أتبعُـهُ
هذا الخيالُ الذِي. يُمنَاكَ تُبدِعُهُ
اسكُبْ مِنَ العِشقِ كأسًا إنَّهُ عطشِي
إلَيكَ ، ثمَّ دَعِ الأجفانَ تجرَعُهُ
وقلْ حبيبيَ أو مولَاىَ ، ما هدأتْ
منذُ افْترَقْنا ـ وربِ البيتِ ـ أدمُعُهُ
يَوَدُّ لو ودَّعَ الدنيَا بأكملِها
وأنَّنِي بعدَ هذَا لا أُودِّعُـهُ
قد عادَ مِن زحمةِ الأيامِ ذَا وجَعٍ
كأنَّما مُزِجَتْ بالنارِ أضلُعُـهُ
دفاترِي قارِئاتٌ في دفاتِرِهِ
أنْ ليسَ إلَّا لقاءُ الرُوحِ يُقنعُـهُ
إنَّ الذِي دمعُهُ بالشوقِ مُمتزِجٌ
فلَا حُدودَ ولا أسوارَ تمنعُـهُ
يظنُّ أنَّ حَمامَ الشِعرِ قاسَمَهُ
فيمَا يبوحُ بهِ أو ما يُشرِّعُـهُ
أضنَاكَ حبُكَ .. خُذْ مِنْ غُنوتي فرحًا
وقلْ فُؤادِيَ حتى الفجرِ يسمعُهُ
صرخْتَ : آهِ ، فهلْ كانتْ حكايتُنَا
نايًا أتَى لِجميلِ الروْضِ يُوجِـعُـهُ ؟
صبرًا حبيبيَ .. إنَّ الحُلمَ مُكتمِلٌ
وإنْ تكُنْ رِيشةُ الشكوَى تُرَقِّـعُهُ
بعضُ الأسَى يا حبيبَ القلبِ يجعلُنَا
نُـرتِّـلُ الحزنَ شِعرًا حينَ نجْمعُـهُ
تلكَ الأراجيزُ يكفِي أنْ تكونَ لَنا
رُوحًا مِنَ الغيبِ ، كلُ الشِعرِ مُبدِعُهُ
اقرأْ علَى الناسِ كلِ الناسِ أنَّ لَنا
مِنَ الحريرِ خِطابًا لا يُـوقِّعُـهُ
قلبَانِ في جسدٍ ، لا تعجَبُوا أبدًا
إنْ كانَ وَردٌ علَى كفَّـيْهِ أزرعُهُ
قلْ يا حبيبيَ يا مولاىَ : لا قمَرٌ
إلَّا علَى أرضِنا السمراءِ مطلعُـهُ
بقلم الشاعر السيد العبد
شكرا لكرم مروركم