(طواه البعدُ)
طواه البعد بعداً فاستقلّا
ولا يدري على ماذا اهلّا؟
بعينه العتابُ وامنياتٌ
يحار بوصفها لما اقلّا
جرىء الصمت في عينيه يبدو
كما ابدت عيون الذئبِ قتلا
ويلوي في مرابعه التنائي
فيعصف نحو مقربة مهلّا
على الجفنين يغفو ايّ ليلٍ
ومن يغفو ونار الجرح تصلى؟
تسابقه الليالي إلى مناه
وكم سبقت ليالي العمر فصلا
عليه ومن ربا عينيه شوق
ويخشى ان يبوح اذا اطلّا
فيصمت دون مفصحة الكلام
فبعض الصمت في بوح تجلّى
فكم قد صارع الأيام وصلاً
فعاد لوحده لم يبقِ اهلا
والزم صمته عرفان حلم
فبات تغربا لم يلق خلّا
تغرب علّهُ يلقى حبيبا
فزاد الروح بالاحزان حملا
كإنّ عيونه خيط الصباح
رماه الليل في جهل وظَلّا
وبعض العين تخدعها المرايا
اذا ما اوهمت للنفس ظِلّا
خضير الكاتب

شكرا لكرم مروركم