عيدُ المعلمِ الأغر
إلى كلِّ معلمٍ أفنى عمرهُ
في تنشئةِ الأجيالِ
الشكرُ يعجزُ أن يتمَّ بوادره
والشوقُ قد حاطَ المشيدَ وساوره
يا ساكن القلب المحب وناظره
يكفيني من تلكَ الوجوهِ معاشره
أمليتَ للنورِ البهيِّ منابراً
وأنرتَ للأفقِ المديدِ حواضره
جاهدتَ في كلِّ العصورِ معلماً
وجعلتَ من قفرِ النفوسِ مبادره
يا ايُّها الألقُ المشعُ بنورهِ
صدقاً يقولُ ولا نملُّ خواطره
أسديتَ في الآفاقِ مجداً سامياً
ووهبتَ في الملإِ الكبيرِ عباقره
دمْ في العلا كشواهدِ ال
أفلاك في الظلمات تبقى ظاهره
دمْ سامياً لا يعتريكَ منازعٌ
في المجدِ أو يدنيكَ عنه مجاوره
فلقدْ تسلَّقتَ المنى بمواهبٍ
ونهضتَ في الاخلاصِ تبني مآثره
دانتْ لكَ العلياءُ تحكمُ أمرَها
وليومِكَ الأسمى نجلُّ بشائره
إن نحتفي بك فالوفاءُ مدادُنا
ولنا معَ التقديسِ نحصي مفاخره

شكرا لكرم مروركم