تعالي أحبّك
أحبّكِ جدّاً
بحجم خيانة نصف العرب
وشوقي إليكِ
بطول النّدالة فيمن هرب
كبعدِ السّماءِ وسيل الدّماءِ
أحبّك حتّى انتهاء البلاءِ
فهل كان مثلي محبٌّ أحبّك بين العرب
تعالي أحبّك مثل النّصارى
وصدق السّكارى
برأفة عيسى ولهفة موسى
ومن كان في بطن حوتٍ حبيسا
لنجمع بالحبّ ديناً وحيداً
كفانا عبيداً كفانا جَرَب
فهل كان مثلي محبٌّ أحبّك بين العرب
جميع الملوك الّذين استعاروا القميص المدمّى
استحوا بالقميصِ
وعادوا لتوقيع عهدٍ رخيصِ
وبعد الشّواء المقدّس قاموا
وقالوا بأنّ العروبة لحنٌ قديمٌ
وليس يناسب سؤل الحريصِ
لكبت الغضب
فهل كان مثلي محبٌّ أحبّك بين العرب
فقومي لنذبح شاة العروبهْ
كفانا عذوبهْ
فكلّ الّذين استغاثوا بسيف العروبة ماتوا
وكلّ الّذين ابتلوا بالحقائق بالهمّ باتوا
وكلّ اللّواتي طلبنَ اللّجوء ابتغاء الكرامة نلنَ التّمنّي
ولكنّ بعد التّمنّي وُلاةُ
فحضن الخليفة كرمٌ كريمٌ كثير العنب
فهل كان مثلي محبٌّ أحبّك بين العرب
كثيراً أُواري ظنوني لأنسى
تعالي لننسى
برغم المشاهد حولي أرى الغد أقسى
فسيف العروبة نحو العدوّة يبدو خشب
ولكن أراه حساماً جليّاً لكبت الشّغب
فهيّا لنبرأ منهم
ونبني السّفينة قصد الهرب
فهل كان مثلي محبٌّ أحبّك بين العرب
فادي مصطفى

شكرا لكرم مروركم