موج ُ الأسى..!
***
مِن أينَ أبدأُ ؟ هاجَ الشَّوقُ واضطَرَمَا
في القَلبِ قيّحٌ وغيظٌ جَاوزَ الحِممَا
عَرِّجْ على الطَفِّ واَستحضِرْ مئآثرَهُ
واشدُدْ قِواكَ ولا تَستنفِدْ الهِممَا
ما العمرُ لولا شُعاع الحقِّ مؤتلقاً
إلا ظَلَاماً وجَهلُ الخانعينَ عَمَى
واحَسرتاهُ على القُرأَنِ مُغترِباً
ما قلَّبوهُ وصَاروا الخَصمَ والحَكَمَا
ما وَحدّوا اللّهَ والتَفريقُ مذهبُهم
بئسَ الشَراذمُ بَاعوا الدِّينَ والقِيمَا
كم أبنُ عاصٍ وشَبثٍ عادَ مُنظويّاً
تحت السَّوادِ لكيّما يَهتِكُ العِصَمَا
كم (بَجْدَل) ٍ يا أبيَّ الضَيمِ يَذبحُنا
بِسِمِ الحُسينِ وعادَ الدِينُ مُخْترَمَا
(ياليتَنا) قَالها رَهطٌ وُمْذ حَكموا
أعماهُمُ السُّحتُ رَاحو يَسرِقُوا الحُلُمَا..!
ما أنصفوكَ كما بالأمسِ قد خَلَعُوا
ثوبَ الحَيّاءِ وخَانوا الرَحمَ والذِممَا..!
كم كفَّرونا.. ؟ وأَفتوا دُونَما خَجَلٍ
كم فجّرونا.. ؟ وعادتْ كربلاءُ دَمَا !
ما أَخرسَ الدَهرُ صَوتاً أَنتَ مُطلِقُهُ
هذا الّلَهيبُ قَوافٍ والدِماءُ فَما !!
مولايَ عفوُكَ نزفُ الطَفِّ قافلتي
أسرجتُ خَيلِي لَعلّي أبلُغُ الشَّمَمَا
كم حَاولوا مَنعَ هذا الصّوتَ مِن زَمنٍ
ما حَجّموهُ..ولَكنْ حَجّموا الصَنمَا
هذا هُوَ القَبرُ للثَوراتِ مُلهِمُهَا
كم هدَّموهُ ولكنْ ظَلَّ مُبتَسِمَا !
كم أغرقوهُ ..؟ وغاضَ الماءُ مُنكَسِراً
لا يَقربُ النَجْمَ او يَدنو لهُ قَدَمَا..!
صَوبَ الثُريّا تَتوقُ النَفسُ في شَغفٍ
ما أجملَ البوحُ في صَرحٍ عَلَا وسَمَا
شُقّوا الطريقَ الى العَلياءِ وامتَشِقوا
سيفَ الأباءِ فهذا السِّبطُ خيرُ حِمَى
شُمّوا الكرامةَ من نَفْحَاتِ جَنَّتِهِ
صَونَاً لِمجدٍ بِهِ الرَّحمنُ قدْ خَتَمَا
رُصّوا الصُفوفَ وأَحيّوا سِفرَ أُمّتِنا
فدِينُنا أخوتي ما كانَ مُنقَسِمَا
معَ الحُسينِ يَسيرُ الرَكبُ مُنتَصِراً
نلوي بِساعِدهِ مَن يَهتِكُ الحُرَمَا
نَمشي على الدَربِ أقسَمنَا بِفاطمةٍ
لبيّكَ صِحنا وجِئنَا نَرفعُ العَلَمَا
***
رضا الحبيب
كربلاء المُقدّسة
#الحُسين يَجمعُنا#

شكرا لكرم مروركم