عُد لي ………
أمسُ انقضىٰ ماذا تَردّ الأدمعُ
أنّى يعودُ الأمسُ أنّى يرجعُ
عزّ اللقاءُ وما بوصلكِ مطمعُ
وتركتِ قلبًا للأسى يَتَجَرّعُ
وهواجسُ النّفسِ الكسيرةِ شفّها
شغفُ الجوارحِ كلّما تتمنّعُ
والليلُ يجمعني شتاتًا بينما
تسري طيوفكِ في المدى تَتَسكعُ
خطّت يدُ الأقدارِ أنّا نُفجَعُ
وبنا ربيعُ العمر دومًا مسرعُ
يا واحةَ القلبِ المعنّى فارجعي
فنوافذُ الآمالِ كادت تُشرَعُ
وبشائرُ الفجرِ الضحوك ستُسفِرُ
والبعدُ يُطوى والرحيلُ سيُصرعُ
عودي فإنّ الحُبّ حانَ قطافهُ
والغصنُ أينعَ والهوى يتضوّعُ
يا مُزنةً بالغيثِ جودي بالنّدى
يا من بأعماقِ الحشا تتربّعُ
عودي فما عَشِقَ الفؤادُ حبيبةً
مِن بَعدكِ الأحلامُ كادتْ تُجدعُ
هُبّي نُسيماتُ الهوى من ربعها
قلبي بليلِ البُعدِ كم يتضرعُ
عودي فلا شمسٌ بصبحي أشرقتْ
والبدرُ يأبى في سمائي يسطعُ
جَمَحَتْ بيَ الأشواقُ حتى أوغرتْ
يا ليتَ من هَجَرَ العشيّةَ يسمعُ
عودي كما عادَ الغريبُ لأرضهِ
سعديكِ إن حانَ اللقاءُ الأروعُ
عُدْ لي حبيبي فالأماني صُرّعُ
والعمرُ يمضي والشبابُ مُوَدّعُ
نجم الركابي

شكرا لكرم مروركم