من مكانٍ اَخر ..
خضير الحسّاني/العراق
.......................................
لِلذَوبَانِ لُغَةً أُخرَى
لَا يُتقِنُهَا غَير الضَّالِعُونَ فِي الحَبِّ ..
أَوّلهُمْ اَنا حِينما كُنتُ ذَائِباً هُنَاك ..
وَالوَردةُ وَاقِفة عَلَى ضِفَةِ الوِدَاد ،
وَدُونَ أَن أدرِي ،
اسْتَحَمَّيتُ بِمَاءِ القَيضِ ..
غَير اَبهٍ بِصَفعَةِ شَمس ،
وَانتِ تُلَوّحِينَ مِن هُنَاكَ بِأَكُفِّ لِقَاء ..
حِينَها شَعَرتُ بأَنَّ جَسَدِي .. اللَّائِبِ فَضَحَ كُلّ شَيئٍ ..
فَاللّهفَةُ مَا زَالَتْ تُسِّرحُ شِعرَهَا أَمَامَ مَرَايَا السَّاعَاتِ بِمشطِ انتِظَار ..
وَأَنتِ تَبتَسمِين ..
الشُّرطِيُّ الوَاقِفُ تَحتَ الشَّمسِ بِزيّهِ الأَنِيق ،
يَعِدُّ نَوباتِهَا بِصفَّارَةٍ حَارَّةٍ جِدًّا ،
وَأنا أَحمِلُ قَلبي لِأَعبُرَ اليَكِ مِن مَكَانٍ اَخَر ،
فَتصِيُدُنِي المُخالفَة ..
كَانَ عُذرِي الوَحيدَ وَأَنَا أَنضَحُ خَجَلاً ..
أَنَّ كُلَّ شَيئٍ مِن حَولِي قَد تَرَكَ مَكانَهُ حِينَ رَأَيتُكِ ،
الأَبنيَةُ ، وَأَعمدَة الْكَهْرَبَاءِ ، وَالمَارّة ، وَوَسَائِلِ النَّقْلِ ، وَحَتَّى خُطُوط العُبُور ..
وَلَا أَدرِي الَى أَين ..
اتَذَكَّرُ يَا حَبِيبتي ، بِأَنّ اَخرَ صَوتٍ أَطلَقتهُ هُوَ أَسمُكِ
وَأَنَا فِي حَالَةِ اغمَاء ،
مِن يَومهَا صِرنَا نَضحَكُ كَثِيراً ..
كُلَّما صَادَفنَا شُرطِيُّ مُرُور .

شكرا لكرم مروركم