مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

 نارنجتي

————


نارنجتي في الصيفِ  والشتاءِ

حُبّي  في  السرّاءِ    و  الضرّاءِ


ظلٌّ تدلّى فوقَهُ من حسنِها ال

قِدّاح       بالعبيرِ      والأنداء 


فكمْ   وكمْ    رأيتُ  من عناقٍ

ما بينَ    أكمامٍ  على    الهواءِ


فَحفَّزَ  الحبُّ العميقُ فيهما

سربَ  العصافيرِ  على الغناءِ 


تخبّأوا   دِثارُهمْ       أوراقُها

وبادلوها  العشقَ  دونَ   راءِ


وَكلَّما   حلَّ     الظما  بينهُمُ

تمرَّغوا  كالبرقِ  فوقَ   الماءِ


تخيَّروا     ساقيةً         قريبةً

في  ظلِّها   زاهيةَ       الارواءِ  


وعاوَدوا  القفزَ على أغصانِها

حبّاً بما جادتْ  من    الأفياءِ


ما دارَ في خلدي  يوماً تكتوي

بنارِ   تمّوز          بكلِّ      داءِ


وتمطرُ     الأوراقُ     محروقةً

تكسو  الثرى بالحلِّة الصفراءِ


أحزنني   المنظرُ   فهي  جَنّتي

أنسٌ  ووحيُ الشعرِ  في إغراءِ


فمرّةً   تدعو    الفراشاتِ   لها

تسحرُني     الألوانُ       بالبهاءِ


ومرَّةً     زفَّةُ      أعراسٍ     بها

 تحتفلُ     الطيرُ   بلا استحياءِ


والنحلُ   أسرابٌ  على قدّاحِها

تجني     رحيقاً    دونما    عناءِ


خريفُنا    تجاوزَ   المعنى ولم 

يبقَ    كما    كانَ    من   البلاءِ


للشجرِ   الدائمِ   في   خضرتِه

أحرقَهُ   وجدَّ    في     استقواءِ


سرى  على الحيوانِ  في إيذائِهِ

وأوقفَ    الربيعَ    عن      نماءِ


والدولُ      الربيعُ  في  انقلابِهِ

أسوءَ  ما     خلَّفَ     من  بناءِ


وهدَّمَ المعنى الذي نسمو بهِ

واستُبدِلَ المحبوبُ بالبغضاءِ 


سبحانَ ربّي الأمرُ مِن قبلُ ومِن

بعدُ    لهُ  في    سائرِ   الأشياءِ 


د. محفوظ فرج


١٢ / آب / ٢٠٢٢م

١٤ / محرم / ١٤٤٤هـ


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية