بقايا أمرأة
كظمتْ وقد لبِستْ سوادَ ثيابها
وتنهدتْ لترى الهمومَ ببابها
بلسانِ حال البؤس تروي قصةً
خرسَ الزمانُ فلم يردّ جوابها
قد جفٌ ينبوعُ الحياة بثغرها
وذوى بريقُ الشهد بين رضابها
وهبتْ فما أبقت يداها كالندى
فإذا بها ذبلتْ زهورُ شبابها
ماذا جرى يا للزمان إذا قسى
في وهلة تلك الرؤوسُ أشابها
وسرى رويدًا لا حسيسَ لزحفهِ
فانقضّ يفتكُ بالسّنين أذابها
ثمّ استفاقت والأماني صرّعُ
وقفتْ تعاتبُ ما يُفيدُ عتابها
عادت لذكرى الأمس لمّا أيقنت
أنّ البكاء على الطّلولِ طغى بها
أين الصّبا أين الجمال وأسرعتْ
نحو المرايا والدّموعُ ركابها
ثمّ اشتفتْ حتى بكتْ لمّا هوتْ
إنّي بقايا والطّلولُ عضابها
نجم الركابي

شكرا لكرم مروركم