سخرية الوجع
ـــــــــــــــ
أقول لها
عرفتُكِ ألف سنة في ألا حياة
أتوضأ بصوتها كل صباح
نداً من فجرٍ حنون
أتبعثرُ على أضلعِ صدرها
اسم مهمل في سلةِ الذكريات
أنحرُ عمراً
قرباناً لعطر سريرها
أتخيلُ صوتها
يغفو في مسامعِ ليل وحدتها
أُشرعُ أبوابَ أحلامي
لملاكِ طيفها
طيفها الذي أرهقتهُ وساوسَ غيرتي
أنا الذي يترنحُ لصوتها
أنا البائسُ المُعربدُ لعشقها
أنا سليبُ اللُب
حين اقلبُ وجهها
أُلملم الدمع
من فوقِ دفاتري
لأخط عمراً يمضي دونها
أنا الأسيرُ
الذي أرسمُ فوق جُدرانِ زنزانتي ودها
أحسد سريرها
ولون زهري يواري إشراقها
أغبط الصباح
الذي يشربُ من حُسنها
آن لأقلامي
آن تكتمَ أنفاسها
آن لنوارسي
آن تهجرَ شطانها
آن لي
آن أُدفنَ وكُلي لها
رسول التميمي

شكرا لكرم مروركم