صرتَ لي وطناً
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
جلستُ في ركني المظلمِ
اتجرعُ كأساً من الاحزانِ
فدارَ راسي بخمرِ ذاكرتي
ونهاياتٌ لم احسبها خائبةً لبداياتي
ابتلَ وجهي حسبتهُ من مطرٍ
دموعاً كانت
امطرتها سحائب اهاتي
ثرتُ على ايامٍ أشبَعَتْ ظهري جلدا
ووشمت بسياطها عليهِ حكاياتي
فاذا بيدكَ لا اعرفُ من اينَ مُدَتْ
حملتني من ركن خيباتي
تشبثتُ بها بيأسِ اخر املٍ
واخذتني لدنيا ملئتها لي بالمسراتِ
وقلتَ لي..
لن ادع بعدُ غربةً تمزقكِ
فانا وطنكِ
فصولي وجولي في ساحاتي
وابني دياركِ على تلةِ عزتي
فانا بحرٌ لمراكبكِ
وبيدِ ربانكِ مرساتي
وكلُ بساتيني صارت لكِ مرتعاً
انهلي من ثمارِ سعدي
واستبشري..بما هو اتِ
ضحكتُ بفرحٍ لم انعم في يومٍ بمثلهِ
وطرتُ كعصفورةٍ
بينَ اغصانك الحانيات
فرحتُ كيتيمٍ
في العيدِ كساهُ ملبسا
ورقصتُ على ايقاعِ رضا نفسي
وفارت دماء السعد فيَّ
فازهرت ورداً على وجناتي
ونهلتُ من كفِ محب في الهوى عسلا
وصحوتُ من سكرةِ همي
ونفضتُ عني خيباتي
فلا ليلٌ صارَ يسدل عليَ سوادهُ
يفصلُ من صبحي لصبحي
فجراً
ضياءٌ غمرتني بالملذاتِ
فايقنتُ
ان مع العسر يسرا
لاغالبَ ابدا بينهما
ودوامُ الحالِ مهما كانَ من المحالِ
فما عادت بعدُ غربةٌ تمزقني
ولا حملٌ من الهمِ يثقلُ خاطري
من ماضٍ ذهب
وحاضر
وما هو في الغدِ اتِ
مادامت احضانكَ صارت لي وطناً
اموتُ واحيا فيها
وترفرفُ في هواكَ راياتي
لبنى السالك

شكرا لكرم مروركم