دروب مهاجرة
من قالَ دونَك يستحقُ سباقَه
كلُّ الدروبِ بلا خُطاكَ معاقَه
أهي الخزامى في مداكَ أريجُها
والنخلُ روَّضَ من جذورِك ساقَه
فإذا شددتَ بجذعِ أضلاعي منىً
لعشقتُ جذركَ ...مااجتثثتُ وثاقَه
أتخالُ فيك لقاءَ فرضٍ قد ثوى
ونوافلٌ للقائِها مشتاقه
أم هلْ تغادرُغيمةً قد سُقْتَها
غيثا.. وتلك سماؤها برّاقَه؟
كلُّ الشموسِ الى مداكَ بنورِها
رَسَمتْ بعشقك حسنَها إشراقه
باليمنِ فوقَ شغافِه باتَ الجوى
للروحِ شهْقا يلتقي اشواقَه
حتى أراني والرؤى في عودةٍ
بعد الفِراقِ إلى اللقاءِ مساقَه
يُجلي الهمومَ الساكناتِ اذا بدا
هذا العراقُ هَفَتْ سماه عناقَه
شأنُ المزارِ مقامُه يرسي الرضا
فيضوعُ من اعماقِه اعباقَه
راق الهوى لما تقدس سرُّه
كلُّ الطيوفِ غدتْ بذاك بُراقَه
كان النسيمُ ولم تزل اطيابه
صب الكؤوسَ شهدَه ترياقَه
أليومَ زاد بي الضَّنى مقدارَه
قد أُغمضَتْ جفنٌ فدان فراقَه
كن لي كأنَّك لم تغادرْ مبسمي
فتصوغُ للحرفِ الندي سياقَه
ماضلّ يوما دربَه رَغْمَ العنا
مادام قد عشقَ الوفا ميثاقَه
هو ذا العراقُ سليلُ مجدٍ يرتقي
سيظلُّ لو وفَّى العراقُ عراقَه
زينب حسن الدليمي

شكرا لكرم مروركم