لَمْ يَكُنْ وَحْدَهُ الْمُبْتَلَى
أَضْنَاهُ حُبٌّ إِذْ أَتَاهَا مُدْنَفًا
يشكو بداءٍ مُسقِمِ لِطيببِ
يُبْدِي التَّلَطُّفَ بِالْحَدِيثِ مُلَمِّحًا
وَيَهُزُّ رَأْسًا بِانْتِظَارِ مُجيبِ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ طَرْفَكِ قَاتِلٌ
يَا ظَبْيَةً قَدْ أَدْمَنَتْ تَعْذِيبِي!
فُكِّي قُيُودِي قَدْ أَتَيْتُكِ رَاكِعًا
جُودِي بِوَصْلٍ، وَارْحَمِي تَغْرِيبِي
خَالَفْتُ شَرْعَ الْعَاشِقِينَ وَخُنْتُهُمْ
إذْ هِمْتُ وجدًا يا أحَبّ ذنوبي
فَتَبَسَّمَتْ فِي دَلِّهَا وَتَمَايَلَتْ
وَتَوَارَتِ الْبَسَمَاتُ خَلْفَ لَهِيبِ
وَأَطَالَتِ الصَّمْتَ الْجَمِيلَ تَدَلُّلًا
هَمَسَتْ بِصَوْتٍ لَيِّنٍ وَطَرُوبِ
أَنْتَ الَّذِي قَدْ كُنْتُ أَرْجُو قُرْبَهُ
وَدَعَوْتُ رَبِّي كَيْ تَكُونَ نَصِيبِي
وَنَذَرْتُ صَوْمًا لِلْإِلَهِ وَزِدْتُهَا
عِتْقَ الرِّقَابِ إِذَا غَدَوْتَ حَبِيبِي
وَتَعَانَقَتْ رُوحَاهُمَا بَعْدَ النَّوَى
آهِ لِحُبٍّ جَارِفٍ وغرِيبٍ
أم مروان /ندى الجزائري/
شكرا لكرم مروركم