غنيت اسمك
...... .
غنيت اسمك لما زارني الطرب
يا حسن طيفك لا وهم ولا كذب
كان البعاد بليل البؤس أرّقني
والقلب يشكو فقد أزرى به النصبُ
فأقبل الطيف من بُعدٍ وآنسني
يا حسن حظّي لما زالت الحُجُبُ
لمّا أتيت بليل الشّوق غاليتي
تلألأ الليل وانقادت له الشهب
إنّ الحبيب إذا كانت منازله
خلف البحار فعند الشّوق يقترب
فالحبّ روحٌ تخفّت في جوانحنا
سلوا الغرام الذي احتارت به الكتب
من جرّب الشوق دون الناس يفهمني
أمّا الخليّ فيطغى عنده العجب
ناديت بالقرب كلّ الناس ما سمعوا
آهات روحي التي كالغيث تنسكب
ما كان أدراكَ يا طيف التي سكنت
خلف البحار بأن الليل ينتحب
حتى أتيت وليل الشوق يأسرني
فانهلّ نورٌ وراح العطر ينسكب
تضوع المسك في أرجاء معتقلي
وارتاحت الروح لمّا أقبل السّبب
فكم بعيد له في القلب منزلة
فيها الهناء وكم عن حسنه كتبوا
وكم قريب عن الأذهان نبعده
كي لا يحلّ بنا من قربه تعب
بقلمي
الشاعر عبد السلام جمعة.
شكرا لكرم مروركم