آخرُ وَصايَا قلبي..!
***
دونَ
أيِّ اعتراض
سأتركُ مكاني
لذلكَ الماردُ
الّذي دخلَ روضَنا
خِلسَةً ،
مُصطحبُا مَعَهُ
قنديلًا أعمى !
جاءَ
ليُمارسَ لعبتَهُ القديمة
بترويضِ الغُصون
واعتقالِ النَّدى
ويمُدَّ جذورَ التوَّحشِ
في غابةٍ بلا ضوء !
سأُنبئُهُ
بهُزَّالِ الأماني
وأصفقُ
لأبجديتِهِ العقيمة،
ومن بَرزخِ الغيابِ
سأشقُ لهُ
ظِلالَ العَتمَةِ
بسيفِ الرؤى ،
قبلَ أن يكونَ
هذا المكانُ
مُكتظًّا
بأشباحِ الفوضى ،
بعيدًا عن
اناملَ وأحلامٍ
تمادت
معَ موجِ ذكرياتي.
سأراقبُ
عن كثبٍ
هرولةَ النشوة،
بأقدامٍ عارية
نحوَ قبوٍّ مُظلِمٍ ،
حتّى كأنّي
أعزفُ
أغاني موتي
في خَرسِ الدُّروب ،
وأُشيّعُ خُطواتي
دونَ طريق..!
***
رضا الحبيب
10.10.2026
شكرا لكرم مروركم