شاعرُ المصطفى
شاعرُ المصطفى نذرتُ قصيدي
في ثناءٍ عليهِ طابَ نشيدي
عندَ كشفِ الذنوبِ ذخريَ يدعو
اللهَ غفرانَهُ وفكَّ قيودِ
فاشتياقي إليهِ ليس يُبارى
قد تعدّى مشاعري وحدودي
كُلَّما سارَ ضاعنونَ إليهِ
سارَ قلبي وناظري من جديدِ
سابقاً رَكْبَهُمْ أشدُّ رِحالي
يتراءى فوقَ الحجازِ وفودي
قَبلَهمْ رَفْرفَ الخيالُ جناحينِ
يطوفانِ حولَهُ في سُعودِ
وإذا بي في باحةٍ هي مِنْ جنَّةِ
عدنٍ فضاؤُها هوَ عيدي
حينما قد مَشيْتُ فوق ثراها
مستهاماً بكلِّ ركنٍ عتيدِ
غمرتْني سعادةٌ وَكأنِّي
مَلَكٌ طافَ في رحابِ الخلودِ
أسمعُ الأرضَ في السماءِ تُصلّي
بخشُوعٍ عليهِ في تَرديدِ
وَكِياني أضحى دعاءَ صلاةٍ
مِنْ حميدٍ على الرسولِ الرشيدِ
فَتَوجَّهتُ نحوَ بابِ سلامٍ
عند أعتابهِ وجدتُ وجودي
وَتمَنَّيْتُ أنْ. أُقَبِّلَ أرضاً
هيَ مفتاحُ وصلِ عشقٍ فريدِ
في بهاءٍ. هوَ الحياةُ لِصَبٍّ
بالغٍ روضةَ النبيِّ سعيدِ
سيدي المصطفى قصدتُكَ روحاً
تَرتَجي القربَ طولَ عمرٍ مَديدِ
وإذا ما قَدْ حانَ بَعثٌ أراني
واقفاً حولَ كوثرٍ لِلورودِ
فيهِ مِنْ كفِّكَ الشَّريفةِ أُرْوى
سائغاً لذَّةً لِصادٍ عَميدِ
ربِّ صلِّ عليهِ ما ركعَ الفجرَ
مُصَلٍّ مُوحِّدٍ في السِّجودِ
وعلى آلِ بيتهِ ما توالى
مِنْ حَجيجٍ لبيتِكَ المَنشودِ
وعلى صحبهِ الكرامِ سلامٌ
همْ حماةُ الإسلامِ مِنْ تهديدِ
د. محفوظ فرج المدلل
فجر الخميس
٢٤ / ٩ / ٢٠٢٦ م
١٣ / ربيع الآخر / ١٤٤٨ م
شكرا لكرم مروركم