أَذَاكَ دَمْعُكَ يَا وَرْدَ الصَّبَاحِ هَمَـى
أَمْ مَا أَرَاهُ النَّدَى فِي خَدِّكَ ابْتَسَمَا
هَل أَنْتَ يَا وَرْدُ مِثْلِي تَستَفِيضُ أَسىً
حَزناً يُرَتِّبُ فِــــي أَحْشَائِكَ الأَلَمَا
تُخْفِي هُمُومَكَ تَحْتَ العِطْرِ تَكْتُمُهَا
أَوْ أَنَّ وَجدَكَ عَنْ دُنْيَا الْهُمُومِ سَمَا
أَمْ أَنَّــــكَ الْحُبُّ لَا هَمًّا يُـــكَابِـدُهُ
يَوْمًا وَلَا يَشْتَكِي بَأسًا لِمَنْ قَدِمَا
يَا وَرْدُ مَا لِلْهَـــــوَى العُذْرِيِّ أُغْنِيَةٌ
إِلَّا وَكُنْتَ لَهَــــــا الإِلْهَـــامَ وَالنَّغَـمَا
فَانْثُرْ عَلَيَّ مِنَ العِطْرِ الَّذِي سَكَبَتْ
أَكُفُّ صُبْحٍ يُزِيحُ الضَّيْقَ وَالسَّأَمَا
خَمَــائِلَ الوَرْدِ قَدْ قَدَّ الفُؤَادَ أَسَىً
صبّي رَحِيقًا عَلَى جُرحِى الَّذِي كُلِمَا
زِدْنِي جَمَالًا وَحُسْنًا أَسْقِنِي أَمَلَا
بَوَارِقُ الحُسْنِ تَرْوِي لِلْقُلُوبِ ظَمَا
واضْحَكْ لِرُوحِي الَّتِي ضَاقَتْ مَسَالِكُهَا
وَدُم سُرُورًا يُعِيدُ فِي دَمِي الحُلُمَا
بقلمي عبدالحبيب محمد
شكرا لكرم مروركم