عتاب
إِذَا لاَنُوا مَعِي أَبْدَيْتُ لِينِي. ... لِأَنِّي أَشْتَهِي مَنْ يَشْتَهِينِي
وَإِنِّي إِنْ أَسَأْتُ أَسَأْتُ جَهْلًا ... فَإِنْ قارَفْتُ ذَنْباً فَاعْذُرِونِي
إِذَا مَا مَرَّتِ الأَحْزَانُ فِيكُمْ ... سَقَيْتُ الأَرْضَ بِالدَّمْعِ السَّخِينِ
وَإِنْ غِبْتُمْ يَغِيبْ الرُّوحُ عَنِّي ... كَأَنِّي قَدْ ضُرِبْتُ عَلَى وَتِينِي
عُيُونِي لا تَرَى أَحَدًا سِوَاكُمْ ... فَمَا وُجِدَتْ لِغَيْرِكُمُ عُيُونِي
وَإِنِّي قَدْ عَهَدْتُكَ لَمْ تُخَالِفْ ... لَنَا عَهْدًا وَحَسْبُكَ مِنْ أَمِينِ
فَهَلْ قَدْ بَدَّلَتْ فِيكَ اللَّيَالِي ... جَمِيلَ الطَّبْعِ مِنْ خُلُقٍ ولين
وَهَلْ أَنْتَ الَّذِي قَدْ رُمْتَ وَصْلِي ... زَمَانًا لَا تَرَى أَحَدًا قَرِينِي
فَقُلْ لِي مَا دَهَاكَ وَرُغْتَ عَنِّي ... فَإِنِّي قَدْ عَهَدْتُكَ تَشْتَرِينِي
فَمَنْ أَعْطَاكَ بِي ثَمَنًا زَهِيدًا ... فَبِعْتَ مَوَدَّتِي وَهَوَى السِّنِينِ
فَامْضِ كَيْفَمَا تَمْضِي وَدَعْنِي ... وَلَا تَقْرَبْ حِمَايَ وَلَا عَرِينِي
فَإِنِّي قَدْ مَلَلْتُ هَوَاكَ دَوْمًا ... فَمَا لِي حَاجَةٌ فِي هَاجِرِينِي
فَفَتِّشْ عَنْ سِوَايَ فَلَنْ تَجِدْنِي ... وَمَنْ ذَا عِنْدَهُ خُلُقِي وَدينِي
بقلمي
عباس كاطع حسون/ العراق
شكرا لكرم مروركم