مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

قصة قصيدة/الصائغ رعد الخفاجي

 قصة ... قصيدة

الشهيد (طه احمد هنون) هو ابن  صديق و اخ عزيز لي ، طه له من العمر عشرون ربيعا ، موظف براتب مريح ، لم يمض على زواجه سوى بضعة اشهر، التحق متطوعا  للقتال ضد الدواعش دفاعا عن العرض والارض و عن العراق عام ٢٠١٤ و ترك زوجته حاملا بطفلة، و قد ولدت بعد استشهاده ، فجاءت القصيدة مواساة لابيه وتخليدا لشهادة هذا البطل .


أَبَا طَهَ الشَّهِيدِ لَنَا شَهِيدُ

بِعُمْرِ الْوَرْدِ تُشْبِهُهُ الْوُرُودُ

​بَرِيدُ اللَّهِ جَاءَ وَفِيهِ طَهَ

فَيَا بُشْرَى بِمَا جَاءَ الْبَرِيدُ

​وَأَنْزَلْنَا الشَّهَادَةَ لَا لِتَشْقَى

سَتُسْعِدُكَ الشَّهَادَةُ وَالْخُلُودُ

​وَإِنَّ الْمَجْدَ يَقْطِفُ كُلَّ وَردٍ

بِهِ عِطْرٌ وَرَيْحَانٌ شَهِيدُ

​وَلَمْ تُثْنِيهِ إِذْ لَبَّى نِدَاءً

حِسَانٌ غِيدُ أَوْ عَيْشٌ رَغِيدُ

​وَأَطْلَقَ لِلْجِنَانِ الرُّوحَ طَيْراً

وَطَلَّقَ مَا تَزَوَّجَهُ الْعَبِيدُ

​ثَلَاثٌ يَدْفَعُ الْأَشْرَارَ عَنْهُمْ

فَعَنْ دِينٍ وَعَنْ شَعْبٍ يَذُودُ

​وَعَنْ وَطَنٍ غَزَتْهُ الرِّيحُ غَرْباً

وَغِرْبَانٌ ... تُنَاشِدُهُ الْحُدُودُ

​وَخَلَّفَ عِطْرَهُ فِي ذِكْرَيَاتٍ

عَلَى الْأَحْدَاقِ أَعْطَرَ مَا يَجُودُ

​أَبَا طَهَ حَبَاكَ اللَّهُ صَبْرَاً

جَمِيلُ الصَّبْرِ فِي الْبَلْوَى صُمُودُ

​سَيَكْوِيكَ الْفِرَاقُ بِنَارِ شَوْقٍ

وَطَهَ فِي شَقَائِقِهِ سَعِيدُ

​فَلَا دَمْعٌ وَلَا آهٌ وَنَجْوَى

وَلَا حُزْنٌ وَلَا جَزَعٌ يُعِيدُ

​كَرَامَتُنَا الشَّهَادَةُ نَهْجُ عِزٍّ

وَقَتْلٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِيدُ

​وَإِنَّ الْقَتْلَ عَادَتُنَا لِنَحْيَا

بِهِ وَالْمَوْتَ مِيلَادٌ جَدِيدُ

​فَحَسْبُكَ لِلْكَرَامَةِ مِنْ شَهِيدٍ

وَحَسْبُكَ لِلشَّفَاعَةِ مَا تُرِيدُ

​وَحَسْبُكَ يَا عِرَاقَ الْحَشْدِ نَصْرٌ

يُزَغْرِدُهُ تُرَابُكَ وَالْحُدُودُ

​وَحَشْرٌ مِنْ رِجَالِ اللَّهِ حَشْدٌ

رِجَالٌ لَا يَفُلُّهُمُ الْحَدِيدُ

​وَقُلْ لِلدِّينِ مَا زِلْنَا بِخَيْرٍ

عَرِينُ الدِّينِ تَحْرُسُهُ الْأُسُودُ

​بِنَا مِنْ غَيْرَةِ الْعَبَّاسِ مَاءٌ

إِذَا ذُكِرَ الْحُسَيْنُ دَمَا يَمِيدُ

​إِذَا أَوْمَى عَلِيُّ إِلَى جِهَادٍ

كَيَوْمِ الْحَشْرِ تَنبعث الْحُشُودُ

​تُنَادِي يَا حُسَيْنُ رَبَتْ قُلُوبٌ

بِهَا وَاهْتَزَّ فِي الْكَوْنِ الْوُجُودُ

​فَسِرْ لِلْنَهْرَوَانِ بِنَا عَلِيٌّ

تَجِدْنَا كَالصِّرَاطِ فَلَا نَحِيدُ

​فَلَا صَيْفٌ نَقُولُ وَلَا شِتَاءٌ

وَلَا بَرْدٌ وَلَا حَرٌّ شَدِيدُ


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية