سألتني أين كنت؟
كنت أسير الهوينا
بمحاذاة النهر
على ايقاعات موسيقى فيفالدي
لا ألتفت شمالًا ولا يمينًا
كأنني حفنة ريح عابرة
نسيت قلبي على طاولة مكتبي
فما عاد داخله شيء يُمتعني
أنا الذي لم أفكر يومًا
أن كل شيء في لحظة يتغير
لم أستعد أبدًا لهذا اليوم
فأنا أؤمن بالأبدية
ووفاء الحبيبات
لكن في لحظة تغير السيناريو
وكل شيء مات ولم يمت
فأنا حزني يترجرج
مثل حجرةٍ في زجاجة
وأنا كسرت المشكاة دون ان ادري
فولجت الظلمةُ حجرات قلبي
وما زلتُ اتلمّس الجدران
فربما استدل على طريق النجاة
تفكيري لا ينقطع عما ضاع منّي
وما يقلل من غمي
أن افلاطون قال:
إذا لم تتوقّف عن التفكير بها
فهذا يعني أنها تفكر بك
وأنا بغبائي صدّقّت فلسفته
وصحوت من هذا الكابوس
وأنا ما زلتُ أصرخ
شكرا لكرم مروركم