وَيَحْدُثُ أَنْ تَرَى وَطَنًا يَضِيقُ
وَتَنْسَاكَ اللَّيَــالِـيَ وَالطَّـــرِيقُ
وتَسهَرَ فِي ظَلامِ اللَّـيْلِ فَرْدًا
يُجَافِيكَ الأَحـِـــبةُ وَالــرَّفِيـقُ
فتُحْـرِقُ قَلْبَكَ المَوْجُـوعَ نَـارٌ
عَلَــى لَهَبٍ تَنَــامُ وَتَسْتَفِيـــقُ
وَتَسْكُبُ مِنْ جُفُونِ العَيْنِ جَمْرًا
وَرُوحُكَ حَشْـوُهَا هَـمٌّ وَضِيقُ
وَيَحْـــدُثُ أَنْ تُعَانِقَكَ الأَمَانِي
وَتَحْضُنَـكَ الحَبيبةُ وَالصَّـدِيقُ
وَيَغْسِــلُ دَمعَةَ الأَحْـزَانِ غَيْثٌ
وَيَبْسَمُ حَوْلَكَ الرَّوْضُ الوَرِيقُ
وَتَغْـشَاكَ السَّكِينَةُ بَـعْدَ خَـوْفٍ
وَيَجْمَــــعُ شَمْلَكَ الوُدُّ الرَّقِــيقُ
هِـيَ الأَيَّــامُ حِيــــناً تَبْـتَلِيـنَا
وَأَحْـــيَاناً لَــهَا قَــلْــبٌ شَفِيـقُ
فَــلَا تَيْأَسْ إِذَا لَيـــلٌ تَمَـــادَى
هـَزِيعُ اللَّيْلِ يَجْلُـــوهُ الشُّرُوقُ
بقلمي عبدالحبيب محمد
شكرا لكرم مروركم