خارج الخارج
حين تكونُ خَارجَ الخَارطةِ
تلفُظكَ المَقاهي
وربَّما الطرقاتُ الأسفلتيه
وحيدٌ انتَ تحملُ كتابكَ تحت إبطكَ
تَجلسُ في زاويتكَ المفضّلةِ
تحاولُ أن يكونَ شكلكَ مقبولًا
فأنتَ لا تدرى كيف يراكَ الآخَرون
ما عدتَ تريدُ أنيسًا يشاركك قهوتكَ
مستغنٍ أنتَ عن الجميع
فأنتَ تشعرَ بالسأمِ من كل شيءٍ
كل شيءٍ مملٌّ حتى الوُجوه
كل شيءٍ يثيرُ الغَثيان
أودعتَ ذكرياتكَ
قنينةَ قَذفتها في البَحر
لكنها ما زالت تطلُّ برأسها داخِلكَ
لا أحد يسأل عنكَ الآنَ
حتى منعطفات الطُرقات
تبحثُ عن سَاقينِ تدفئانِ إغترابك
كلّهنَّ غادرنَ دفترَ الشغف
العزلةُ مطرٌ يهطلُّ بغزارةٍ
مثل الصداع وهو يتكلمُ لغةَ غَريبة
يا أيها الكدرُ أبعد شبابيكَ عنٍي
فما عدتُ ذاك الفارسَ الهُمام
الأبوابُ العتيقةُ صدئت
وما زلتُ أطرقها
فربما تفتحها ريح عابرة
شكرا لكرم مروركم