أيُّها المعلَّقُ
في خاصرةِ الضوء
كلما مررتَ
من نافذة ذاكرتي
تعثَّرتِ المرايا
بصورتي.
النساءُ اللواتي
يَحدِّقن في وجهي
لا يبحثن عني،
بل عنكَ...
عن ذلك الفائض من الغياب
الذي يلمعُ على كتفي
كوشمٍ من نجوم.
أخبِّئكَ
في جيبِ نبضي
فتَشي بكَ العيون
وتفضحكَ الرعشة.
ما ذنبي
إن كانت أصابعُ الوقت
كلما لمستني
تفوحُ منها رائحتُكَ؟
أيها المهاجرُ
بين شرايين اللغة
أنتَ،أنتَ العِلّةَ السريّة
لكلِّ قصيدة
أنا لا أكتبُكَ
بل أكتبُ بكَ،
وكأنكَ الحبر...
وكلُّ ما سواكَ
ورق.
كلما مررتَ
في دمي
استيقظت الكلمات
من سباتها
وانحنت القصائدُ
كأنكَ
مُلهمُها الأول.
أكتبكَ
فتنمو على الورق
غابةٌ من عصافير.
وأمحوكَ
فتنزفُ الأبجدية
من خاصرةِ المعنى.
لا تسألني
كيف أحببتُكَ؟؟!
أنا التي
علَّقتُ قلبي
على مسمارِ اسمكَ
ثم عشتُ
أتأرجحُ
بين سماء تشبهكَ
وهاوية
تُجيد نطق غيابكَ.
توكُّل
شكرا لكرم مروركم