( غريب )
عيناك باصرتي والذكرياتُ غدي
بوحي بحبّك ، قلبي لّلقاءِ صدِ
فالشمسُ ترشُفُ سرّ الفجرِ هائمةً
وتستحمُّ بطهرِ الحبّ والرغد
والياسمينُ على أبواب غرَّتِها
يُزْجي ابتسامتَه وَلْهَان كالولد
والنجمُ يغفو على أوتارِ سُنْبُلةٍ
حُبلى ، تميسُ بلا برْدٍ ولا وَمَدِ
والروحُ مُنْسابةٌ .. شلال أغنيةٍ
ألحانُها امتزجتْ في غيهَبِ الجسد
تفَيَّئِي ظِلَّ روحي واسكبي درراً
من مُقلتَيكِ وزيديني من المدد
ولْتَمْتطِي الريحَ درباً فالجنونُ سما
فوقَ الحنين .. فيَا أشواقيَ اتّقدي
مَشَاعري من هُيولى الروحِ منبَتُها
تصحو على نغماتِ الريحِ والبَرَدِ
أنا الغريبُ فهلْ ألقى لديك يداً
تحنو عليّ حنوَّ الأمِّ للولد
كيف التلاقي؟ وقلبي الوجدُ أنهَكَه
وموجُ حبّك .. يلقيني مع الزَّبَدِ
كأنّني ضِحْكةٌ تاهتْ براءتُها
أو نغمةٌ مُزِجتْ بالحزنِ والكَمدِ
لِجي الفؤادَ فقلبي نحلةٌ طُبِعتْ
على العطاءِ ولا تخشَيْ من الفَنَد
***
يونس علي الشيخ / سورية
شكرا لكرم مروركم