تطاولَ اليراع كثيراً
رافضاً يكتب شعرا..
ﻷنها تختال بين نواظري ..
تزدان عليه سحرا...
حذرته وهو بين أناملي ..
يا قليلَ الصَّبر صبرا ..
هل أنت للجمال معارضي
أم تضمر لجميلتي أمرا ..؟
تسمَّرَ على القِرطاس مذهوﻻً
منحنياً .. متهيئاً إجابتي ...
إن دواتي تجف ﻷلق الحُسن ..
زودني بماء الورد حبرا
من الخجل أتشح بالسواد
لإسم من عشقتَ أنتَ عمرا ...
فحبر دواتي كحل لعينها يضيف على سحرها .. سِحرا ..
فقلتُ لهُ رويدكَ يا يَراعي
فقد زدتَني بالقولِ فخرا ..
أتُنكِرُ أنَّها شمسُ الصَّباحِ
إذا ما أطلّت عليَّ فجرا ..!
تذوبُ الحروفُ على ثغرِها
وتُصبحُ في وصفِها نثرا ..
فخُذ من بقايا حنيني إليها
وصُبَّ لِأجلِ اللقاءِ عِطرا ..
وخُطَّ على صفحةِ العمرِ أنِّي
وهبتُ لها خافقي عُمرا ..
سأجعلُ من نبضِ قلبي مِداداً ...
إذا جفَّ حبرُكَ يوماً وأصبحَ دَهرا ..
فعد للكتابةِ يا صَاحبي
ولا تتردد .. وكُن
في المشاعِر حُرَّا ..
د.عباس الجبوري
شكرا لكرم مروركم