حَرَمٌ تَهِيمُ الرُّوحُ عِندَ جَمَالِهِ
وَيَذيبُ قَلبُ العاشِقينَ هَوَاهَا
طِبُّ القلوبِ اذا تعِبتَ منَ الأسَى
أَلْقَتْ عَلَى جُرحِ الفُؤادِ شِفَاهَا
فيها الدُّعاءُ إذا تَعَلَّقَ صادِقًا
فَتَحَ السَّماءَ وَرَفْرَفَتْ بُشْرَاهَا
والكَعْبَةُ الغَرَّاءُ تَبقى نُورَنَا
مَا لاحَ فَجرٌ في ربوعِ سَماها
بَيْتٌ تَطُوفُ بِهِ المَلائِكُ خُشَّعًا
سُبْحَانَ مَنْ بِالوَحْيِ قَدْ أَوْصَاهَا
يَا قِبْلَةَ الأَرْوَاحِ يَا بَيْتَ التُّقَى
بَيْنَ المَدَائِنِ لِلَّهِ مَا أَبْهَاهَا
بَلَدٌ تَسَامَى بِالنُّبُوَّةِ ذِكْرُهُ
وَتَعَطَّرَتْ من مَجِدِهِ دُنيَاهَا
لَمَّا وَقَفتُ بِبَابِهَا مُتَضَرِّعًا
خَرَّتْ دُمُوعُ الشَّوقِ من رؤياها
ألِفَ الحَمامُ علىَ الزّمانِ ديارهَا
ألِفَ البِقاعَ بِطُهرِها ونَقَاها
يازائرينَ إلى المدينةِ عَرِّجوا
شوقي تنَامى لهفةً لِثَراها
قد بتُّ صبًّا كلّ عامٍ أكتوي
أدعوه ربٌي أن أزور حِماها
والعمر يجْري هل تراه مُبَلّغي
لأرى الحبيب ومُنيْتي ألقاها
مِن بئرِ زمزمَ هل تُراني أرْتوي
وأكَحّلَ العينين من مَجْراها
زادتْ جموعُ الزائرينَ مواجعي
إذْ لبَّتِ الداعي الَّذي ناداها
في كلِّ ركنٍ من حِماها روضةٌ
عِطرُ النبوَّةِ طيَّبَتْ أرجاها
توكُّل
شكرا لكرم مروركم